من أئمة المسلمين .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « من ترك المراء وهو صادق ، بنى اللّه له بيتا في وسط الجنّة » .
وعن مسلم بن يسار أنه كان يقول : إياكم والمراء ! فإنها ساعة جهل العالم ، وبه يبتغي الشيطان زلّته « 1 » .
وعن الحسن قال : ما رأينا فقيها يماري . وعن الحسن - أيضا - قال :
المؤمن يداري ولا يماري ، ينشر حكمة اللّه ، فإن قبلت حمد اللّه ، وإن ردّت حمد اللّه « 2 » .
هامش
( 1 ) رواه أبو نعيم في ترجمة مسلم بن يسار من ( الحلية ) قال : حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال : حدثني الحسين عن ابن الكميت ، حدثنا معلى بن مهدي قال : ثنا حماد بن زيد ، عن محمد بن واسع قال : كان مسلم بن يسار يقول : ( إياكم والمراء ) ، فذكره . ا . ه .
ورواه المؤلف في « باب ذم الجدال والخصومات في الدين » من كتابه « الشريعة » قال :
حدثنا الفريابي قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن محمد بن واسع ، عن مسلم بن يسار أنه كان يقول : إياكم والمراء .
فذكره .
( 2 ) روى معنى هذين الأثرين عن الحسن نعيم بن حماد في ( زوائده ) على ما رواه المرزوي عن ابن المبارك في كتاب ( الزهد ) قال ابن المبارك : أنا سفيان بن عيينة قال : نا رجل قال : قيل للحسن في شيء قاله : يا أبا سعيد ! ما سمعت أحدا من الفقهاء يقول هذا . قال : وهل رأيت فقيها قط ؟ إنما الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة الدائب في العبادة . قال : وما رأيت فقيها قط يداري ولا يماري ، ينشر حكمه اللّه فإن قبلت حمد اللّه وإن ردّت حمد اللّه .
ورواه الحافظ ابن بطة في مقدمة رسالته في ( إبطال الحيلة في إسقاط الطلاق المعلق بالخلع ) قال : حدثنا أبو عمارة حمزة بن القاسم خطيب جامع المنصور ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، -