950 - حدّثنا عمرو بن محمّد ، حدّثنا الغلابيّ « 1 » ، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد العيشيّ « 2 » قال : عاد رجل مريضا فسمع قائلا يقول من ناحية البيت : [ من الرمل ]
ناد ربّ الدّار ذا المال الّذي * جمع الدّنيا بحرص : ما فعل ؟
فأجابه مجيب : [ من الرمل ]
كان في دار سواها داره * علّلته بالمنى ، ثمّ انتقل
لم يمتّع بالّذي كان حوى * من حطام المال ، إذ حلّ الأجل
إنّما الدّنيا كظلّ زائل * طلعت شمس عليه فاضمحل « 3 »
951 - قال أبو حاتم - رحمه اللّه تعالى « 4 » - : رأيت على حجر بطبرستان مكتوب : [ من الخفيف ]
العيش لونان : فحلو ومرّ * والدّهر نصفان : فريف « 5 » وضرّ
والنّطق جزآن : فبعر ، ودرّ * والنّاس اثنان : فنذل ، وحرّ
يومك يومان : فخير ، وشرّ * نهار يزول ، وليل يكرّ [ 470 / أ ]
كذاك « 6 » الزّمان على من مضى * وكلّ السّنين على ذا تمرّ
952 - وأنشدني الأبرش : [ من مجزوء الرمل ]
إنّما الدّنيا نهار * ضوءها « 7 » ضوء معار
بينما غصنك غضّ * ناعم فيه اخضرار
هامش
( 1 ) هو محمد بن زكريا . مرّت ترجمته رقم ( 10 ) .
( 2 ) تحرف في المخطوط : ( محمد بن عبيد اللّه الجشمي ) . والمطبوع إلى : ( محمد بن عبيد اللّه ) . مرّت ترجمته رقم ( 10 ) .
( 3 ) رواه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل ( 324 ) والمحتضرين ( 269 ) عن أحمد بن إبراهيم بن كثير ، عن خلف بن تميم ، عن محمد بن طلحة القرشي : أنه عاد مريضا بالمصيصة فسمعته يقول : . . فذكره .
( 4 ) في المطبوع : ( رضي اللّه عنه ) .
( 5 ) الريف : بالكسر ، أرض فيها زرع وخصب ، وسعة في المأكل والمشرب والأبيات غير متسقة الوزن .
( 6 ) في المطبوع : ( وكذلك ) .
( 7 ) في المخطوط : ( ضوئه ) .