948 - حدّثنا محمّد بن المسيّب بن إسحاق « 1 » ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدّورقيّ قال : سمعت بشر بن الحارث يقول شعرا « 2 » : [ من السريع ]
لا تأس في الدّنيا على فائت * وعندك الإسلام والعافية
إن فات أمر كنت تسعى له * ففيهما من وارث « 3 » كافيه
949 - وأنشدني الكريزيّ قال « 4 » : أنشدني شعيب بن أحمد لسليمان بن يزيد العدويّ : [ من الطويل ]
ألم تر أنّ المرء يؤذي « 5 » شبابه * وأنّ المنايا للرّجال تشعّب
لها منهم زاد حثيث وسائق * وكلّ بكأس الموت يوما سيشرب
فمن ذائق كأسا من الموت مرّة * وآخر أخرى مثلها يترقّب « 6 »
وما وارث إلّا سيورث ماله * ولا سالب إلّا وشيكا سيسلب
ولا آلف إلّا سيتبع إلفه * ولا نعمة إلّا تبيد وتذهب
وما من معافى « 7 » والمصائب جمّة * يعاورها « 8 » العصران إلّا سيعطب
أرى النّاس أصنافا أقاموا بغربة * تقلّبهم أيّامها وتقلّبوا
بدار غرور حلوة يعمرونها * وقد عاينوا فيها زوالا وجرّبوا
يذمّون دنيا لا يريحون درّها * فلم أر كالدّنيا تذمّ وتحلب
تسرّهم طورا ، وطورا تذيقهم * مضيض مكاو حرّها يتلهّب
هامش
( 1 ) مرّت ترجمته رقم ( 9 ) .
( 2 ) ( شعرا ) من المخطوط .
( 3 ) في المطبوع : ( فائت ) .
( 4 ) ( قال ) من المخطوط .
( 5 ) في المطبوع : ( يودي ) .
( 6 ) هذا البيت في المطبوع تقدّم على الذي قبله .
( 7 ) في المخطوط : ( معاف ) . وفي المطبوع : ( معان ) .
( 8 ) في المخطوط : ( فعاودها ) .