قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : صرّح النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في هذا الخبر ، بأنّ المروءة هي العقل .
والعقل اسم على العلم بسلوك الصّواب ، واجتناب الخطأ .
فالواجب على العاقل أن يلزم إقامة المروءة بما قدر عليه من الخصال المحمودة ، وترك الخلال المذمومة .
وقد نبغت نابغة اتّكلوا على آبائهم ، واتّكلوا على أجدادهم ، في الذّكر والمروءات ، وتعرّوا « 1 » عن القيام بإقامتها بأنفسهم .
764 - ولقد أنشدني « 2 » منصور بن محمّد في ذمّ من هذا نعته « 3 » : [ من الكامل ]
إنّ المروءة « 4 » ليس يدركها امرؤ * ورث المروءة « 5 » عن أب ، فأضاعها
أمرته نفس بالدّناءة والخنا * ونهته عن طلب « 6 » العلا فأطاعها
وإذا « 7 » أصاب من الأمور عظيمة « 8 » * يبني « 9 » الكريم بها المروءة « 10 » باعها
765 - وأنشدني محمّد بن إسحاق الواسطيّ « 11 » : [ من الطويل ]
خساسة أخلاق الرّجال تشينهم * وقلّ غناء عنهم النّسب المحض
يصولون بالآباء في كلّ مشهد * وقد غيّبت آباءهم عنهم الأرض
طويل تبدّيهم بمجد أبيهم * وما لهم في المجد طول ولا عرض
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( وبعدوا ) .
( 2 ) في المخطوط : ( وأنشدني ) .
( 3 ) ذكر الأبيات العبيدي في التذكرة السعدية في الأشعار العربية وابن حمدون في التذكرة ( الباب الثالث ) والماوردي في أدب الدنيا والدين ( ص 506 ) للحضين بن المنذر الرقاشي الشاعر .
( 4 ) في التذكرة : المكارم .
( 5 ) في أدب الدنيا والدين والتذكرة : المكارم .
( 6 ) في أدب الدنيا والدين : سبل .
( 7 ) في المطبوع : ( فإذا ) . وكذا في أدب الدنيا والدين .
( 8 ) في التذكرة : كريمة . وفي أدب الدنيا والدين : المكارم خلة .
( 9 ) في المخطوط : ( تكنى ) .
( 10 ) في التذكرة وأدب الدنيا والدين : المكارم .
( 11 ) ( الواسطي ) من المخطوط .