تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
ولّي اليمن : إذا غضبت فانظر إلى السّماء فوقك ، وإلى الأرض تحتك ، ثمّ عظّم خالقهما « 1 » . قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : الواجب على العاقل ، إذا غضب واحتدّ ، أن يذكر كثرة حلم اللّه عنه ، مع تواتر انتهاكه محارمه ، وتعدّيه حرماته ، ثمّ يحلم ، ولا يخرجه غيظه « 2 » إلى الدّخول في أسباب المعاصي « 3 » . والنّاس على ضروب ثلاثة : رجل أعزّ منك ، ورجل أنت أعزّ منه ، ورجل ساواك في العزّ .
هامش
( 1 ) رواه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 54 / 221 ) من طريق يحيى بن محمد بن صاعد ، عن الحسين بن الحسن المروزي ، عن عبد اللّه بن المبارك ، أنبأنا حنظلة بن أبي سفيان ، عن عروة بن محمد قال : لما استعملت على اليمن ، قال لي أبي : أوليت اليمن ؟ قلت : نعم . قال : فإذا غضبت ، فانظر إلى السماء فوقك ، وإلى الأرض أسفل منك ، ثم أعظم خالقهما . ورواه ابن أبي الدنيا في الإشراف في منازل الأشراف ( 249 ) قال : حدثنا أحمد بن جميل [ في تهذيب التهذيب والإتحاف : حنبل . خطأ ] ، أخبرنا عبد اللّه بن المبارك قال : أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان [ الجمحيّ ] ، عن عروة بن محمد قال : لما استعملت على اليمن ، قال لي أبي : أوليت اليمن ؟ قلت : نعم . قال : إذا غضبت فانظر إلى السماء فوقك ، وإلى الأرض أسفل منك ، ثم أعظم خالقهما . وعزاه ابن حجر في الإصابة والزبيدي في الإتحاف لابن المبارك في الزهد . ولم أجده في الزهد المطبوع ولعله ساقط منه . وانظره في تهذيب الكمال للمزي ( 20 / 33 ) وتهذيب التهذيب لابن حجر ( 9 / 307 ) والإصابة له ( ترجمة محمد بن عطية ) وإتحاف السادة المتقين للزبيدي ( 8 / 23 ) . ( 2 ) في نسخة : غضبه . ( 3 ) روى أبو نعيم في الحلية ( 3 / 69 ) والبيهقي في شعب الإيمان ( 8515 ) من طريق الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير قال : لا يعجبك [ شعب : يعجبنكم ] حلم امرئ حتّى يغضب ، ولا أمانته حتّى يطمع فإنك لا تدري على أيّ شقيه يقع . وروى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ( 1125 ) عن عمر ، عن محمد بن الطفيل ، عن يعقوب بن الوليد المديني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده حسين بن علي قال : قال لي علي : يا بني ، ما العلم ؟ قال : خشية الرب ، واعتزال الخبث . قال : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ ، وملاك النّفس .