وأوّل الحلم : المعرفة ، ثمّ التّثبّت ، ثمّ العزم ، ثمّ التّصبّر « 1 » ، ثمّ الرّضا ، ثمّ الصّمت والإغضاء ، وما الفضل إلّا للمحسن إلى المسئ ، فأمّا من أحسن إلى المحسن ، وحلم عمّن [ 448 / أ ] لم يؤذه ؛ فليس ذلك بحلم ، ولا إحسان .
692 - ولقد حدّثنا « 2 » محمّد بن عثمان العقبيّ ، حدّثنا إسحاق بن زكريّا « 3 » ، حدّثنا عبد الصّمد بن حسّان « 4 » ، حدّثنا أبو عمر المازنيّ ، عن وهب ابن منبّه « 5 » أنّه قال لابنه « 6 » : يا بنيّ ، لا تجادلنّ « 7 » العلماء فتهون عليهم فيرفضوك ، ولا تمارينّ السّفهاء فيجهلوا عليك ويشتموك ، فإنّه يلحق بالعلماء من صبر ورأى رأيهم ، وينجو من السّفهاء من صمت وسكت عنهم ، ولا تحسبنّ أنّك إذا ماريت الفقيه إلّا زدته غيظا دائبا عليك « 8 » ، ولا تحمينّ « 9 » من [ قليل ] تسمعه فيوقعك في كثير تكرهه ، ولا تفضح نفسك لتشفي غيظك ، فإن جهل عليك جاهل فلينفعنّ إيّاك حلمك ، وإنّك إذا لم تحسن حتّى يحسن إليك ، فما أجرك ؟ وما فضلك على غيرك ؟ فإذا أردت الأجر والفضيلة « 10 » فأحسن إلى من أساء إليك ، واعف عمّن ظلمك ، وانفع من لم ينفعك ، فانتظر « 11 » ثواب ذلك
هامش
( 1 ) أقحم في المطبوع : ( ثم الصبر ) .
( 2 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 3 ) مرّ رقم ( 431 ) .
( 4 ) مرّت ترجمته رقم ( 431 ) .
( 5 ) مرّت ترجمته رقم ( 74 ) .
( 6 ) ( لابنه ) من المخطوط . ومن أولاده : عبد اللّه ، وعبد الرحمن .
( 7 ) في المخطوط : ( تجادل ) .
( 8 ) ( عليك ) من المخطوط .
( 9 ) في المخطوط : ( تحسبن ) .
( 10 ) في المطبوع : ( أردت الفضيلة ) .
( 11 ) في المطبوع : ( وانتظر ) .