من قبل اللّه ، فإنّها « 1 » الحسنة الكاملة الّتي لا يريد صاحبها عليها ثوابا في الدّنيا « 2 » .
693 - وأنشدني محمّد [ بن إسحاق ] بن حبيب الواسطيّ : [ من الطويل ]
إذا المرء لم يصرف عذارا « 3 » من الأذى * حياء ، ولم يغفر لأخرق مذنب
فلم يصطنع إلّا قليلا صديقه * ومن يدفع العوراء بالحلم يغلب
694 - وأنشدني عبد العزيز بن سليمان الأبرش : [ من الكامل ]
احفظ لسانك إن لقيت مشاتما * لا تجرينّ مع اللّئيم إذا جرى
من يشتري عرض اللّئيم بعرضه * يحوي النّدامة حين يقبض ما اشترى
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( فإن ) .
( 2 ) روى ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 63 / 388 ) من طريق أبي بكر بن المقرئ ، عن محمد بن أحمد بن علي ابن بشر ، عن إسماعيل بن يزيد ، عن إبراهيم بن الأشعث ، عن إسماعيل بن عبد الكريم ، عن عبد الصمد قال : سمعت وهب بن منبه يقول : دع المراء والجدال من أمرك فإنه لن يعجز أحد رجلين ، رجل هو أعلم منك فكيف تعادي وتجادل من هو أعلم منك ، ورجل أنت أعلم منه ، فكيف تعادي من أنت أعلم منه ولا يطيعك ، فاطو ذلك عنه .
وروى أبو نعيم في الحلية ( 4 / 82 ) وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ( 835 ) من طريق ابن أبي عدي ، عن يونس بن عبيد ، عن ميمون بن مهران قال : لا تمار عالما ولا جاهلا ، فإنك إذا ماريت عالما خزن عنك علمه ، وإن ماريت جاهلا خشن صدرك .
وروى ابن عبد البر ( 836 و 838 ) من طريق أبي المليح ، عن ميمون بن مهران قال : لا تمار من هو أعلم منك ، فإذا فعلت ذلك خزن عنك علمه ، ولم يضره ما قلت شيئا .
وروى الدارمي في سننه ( 1 / 90 - 91 ) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، عن يونس قال : كتب إليّ ميمون ابن مهران : إياك والخصومة والجدال في الدين ، ولا تجادلن عالما ولا جاهلا فإنه يخشن بصدرك ولا يطيعك .
وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 287 ) : قال ابن عباس : لا تمار فقيها ولا سفيها ، فإن الفقيه يغلبك ، والسفيه يؤذيك .
( 3 ) في المخطوط : ( عذابا ) .