674 - وأنشدني الأبرش « 1 » : [ من الكامل ]
أبل الرّجال إذا أردت إخاءهم * وتوسّمنّ أمورهم وتفقّد
فإذا ظفرت بذي اللّبابة والتّقى * فبه اليدين قرير عين فاشدد
فمتى يزلّ - ولا « 2 » محالة - زلّة * فعلى أخيك بفضل رأيك « 3 » فاردد
وإذا الخنى نقض الحبى « 4 » في مجلس * ورأيت أهل الطّيش قاموا فاقعد
قال أبو حاتم [ 446 / أ ] - رحمه اللّه « 5 » - : لا يجب للمرء أن يدخل في جملة العوامّ والهمج ، بإحداث الودّ لإخوانه ، وتكديره « 6 » لهم بالخروج إلى السّبب « 7 » الّذي يؤدّي إلى الهجران الّذي نهى المصطفى صلى اللّه عليه وسلم عنه بينهم ، بل يقصد قصد « 8 » الإغضاء عن ورود الزّلّات ، ويتحرّى ترك المناقشة على الهفوات ، ولا سيّما إذا قيل في أحدهم الشّيء الّذي يحتمل أن يكون حقّا وباطلا معا ، فإنّ النّاس ليس يخلو « 9 » وصلهم من رشق أسهم العذّال فيه .
675 - ولقد سمعت محمّد بن عثمان العقبيّ يقول : سمعت عبد العزيز بن عبد اللّه « 10 » يقول : قال محمّد بن حميد « 11 » : [ من الوافر ]
هامش
( 1 ) تقدمت الأبيات رقم ( 310 ) في هذا الكتاب .
( 2 ) في المخطوط : ( لا ) .
( 3 ) في المطبوع : ( حلمك ) .
( 4 ) جمع حبوة : شدّ الرجل ظهره إلى ركبته بثوب .
( 5 ) في المطبوع : ( رضي اللّه عنه ) .
( 6 ) في المخطوط : ( ويكون بره ) .
( 7 ) في المطبوع : ( بالخروج بالسبب ) .
( 8 ) في المطبوع : ( قصده ) .
( 9 ) في المخطوط : ( ليسوا يخلوا ) .
( 10 ) مرّ رقم ( 313 و 475 ) .
( 11 ) تحرف في المخطوط إلى : ( حميدة ) . مرّ رقم ( 475 ) .