672 - أنشدني محمّد بن الحسن بن قتيبة « 1 » قال « 2 » : أنشدني حميد بن عبّاس بالساغرية « 3 » : [ من الطويل ]
ولا تك في حبّ الأخلّاء « 4 » مفرطا * وإن « 5 » أنت أبغضت البغيض فأجمل
فإنّك لا تدري متى أنت مبغض * حبيبك ، أو تهوى بغيضك « 6 » فاعقل
673 - وأنشدني عمرو بن محمّد بن عبد اللّه النّسويّ لثعلب « 7 » : [ من البسيط ]
إنّي لأصبر من عود به جلب « 8 » * عند الملمّات إلّا عند هجران
وما صدود ذوات الدّلّ يرمضني « 9 » * لكنّما الموت عندي صدّ إخواني « 10 »
إذا رأيت ازورارا من أخي ثقة * ضاقت عليّ برحب الأرض أوطاني
هامش
( 1 ) العسقلاني . مرّت ترجمته رقم ( 16 ) .
( 2 ) ( قال ) من المخطوط .
( 3 ) في المطبوع : ( حميد بن عياش ) . ولم أجده . ولعلّه : عبيد بن عياش الذي يروي عن الأوزاعي . الثقات ( 8 / 432 ) .
والساغرية : لم أجد بلدة بهذا الاسم ، ولعلّها تحرفت عن : السّافريّة : قرية إلى جانب الرملة . معجم البلدان لياقوت ( 3 / 171 ) .
( 4 ) في المخطوط : ( الإخاء ) .
( 5 ) في المطبوع : ( فإن ) .
( 6 ) في المطبوع : ( البغيض ) . وفي الوافي : صديقك أو تعذر عدوك فاعقل .
والبيتان لشيطان الطاق محمد بن علي بن النعمان الكوفي الشيعي كما في ترجمته في الوافي بالوفيات للصفدي .
( 7 ) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 14 / 5 - 7 ) : العلامة المحدّث ، إمام النحو ، أبو العباس ، أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني مولاهم البغدادي ، صاحب الفصيح والتصانيف . ولد سنة مئتين . قال الخطيب : ثقة حجّة ، ديّن صالح ، مشهور بالحفظ . وعمّر ، وأصمّ ، صدمته دابّة ، فوقع في حفرة ، ومات منها في جمادى الأولى ، سنة إحدى وتسعين ومئتين .
( 8 ) العود - بالفتح - : الجمل المسن . والجلب : القروح .
( 9 ) في الصداقة : أرمضني .
( 10 ) هذا البيت في المطبوع تقدّم على الذي قبله . وفي الصداقة : لكنما الهجر عندي هجر إخواني .
والأبيات في الصداقة والصديق لأبي حيان التوحيدي من إنشاد ابن السّكّيت ، وزاد :فإنت صدفت بوجهي كي أجازيه * فالعين غضبى ، وقلبي غير غضبان