ومن ذا من عيوب النّاس ناج * بحقّ قيل فيه ، أو قراف « 1 »
قبيح بي إذا خاللت خلّا * ولازم خلّتي أن لا أكافي
فكلّ « 2 » مودّة لا خير فيها * إذا لم تحتمل حقّ المصافي
فأمّا في الكلام ، فكم وفيّ * ولكن في الشّدائد لا يوافي
إذا آخيت « 3 » لم أنقض إخائي * ولم أبن الإخاء على اعتساف
ولكن أمنح الكرماء ودّا * ولا أدعو اللّئام إلى العطاف
متى تقطع صديقك بعد وصل * ولا تثبت ، فعهدك غير واف
إذا ما المرء أدبر لم تطقه * وصار المستقيم إلى خلاف
676 - وسمعت « 4 » محمّد بن المنذر يقول : سمعت محمّد بن عبد الرّحمن « 5 » يقول : سمعت أبا عمّار الحسين « 6 » بن حريث يقول : قيل لرجل : ألك عيوب ؟ قال : لا ، قيل له : فلك من يلتمسها ؟ قال : نعم ، قال : فما أكثر عيوبك ! .
قال أبو حاتم - رحمه اللّه « 7 » - : السّبب المؤدي إلى الهجران بين المسلمين ثلاثة أشياء :
إمّا وجود الزّلّة من أخيه - ولا محالة يزلّ - فلا يغضي عنها ، ولا يطلب لها ضدّها . وإبلاغ واش يقدح فيه ، ومشي عاذل [ بثلب له ] فيقبله ولا يطلب لتكذيبه سببا
هامش
( 1 ) أقرفه بكذا وقرفه : اتهمه .
( 2 ) في المطبوع : ( وكلّ ) .
( 3 ) في المطبوع : ( أحببت ) .
( 4 ) في المطبوع : ( سمعت ) .
( 5 ) لم أعرفه .
( 6 ) تحرف في نسخة إلى : الحسن . مات سنة 244 ه . مرّت ترجمته رقم ( 193 ) .
( 7 ) في المطبوع : ( رضي اللّه عنه ) .