سهل « 1 » ، حدّثنا إبراهيم بن بشّار « 2 » ، عن سفيان « 3 » قال : كان لابن شبرمة « 4 » أخ ، فجفاه ، فكتب إليه بيتا مفردا « 5 » : [ من الطويل ]
كلانا غنيّ عن أخيه حياته « 6 » * ونحن إذا متنا أشدّ تغانيا « 7 »
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : لا يحلّ لمسلم [ 447 / أ ] أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاثة أيّام ؛ فمن فعل ذلك كان مرتكبا لنهي النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وخيرهما الّذي يبدأ بالسّلام ، والسّابق بالسّلام يكون السّابق إلى الجنّة .
ومن هجر أخاه سنة كان كسفك دمه ، ومن مات وهو مهاجر أخاه دخل النّار ، إن لم يتفضّل اللّه - جلّ وعلا « 8 » - عليه بعفو منه ورحمة « 9 » .
هامش
( 1 ) مرّت ترجمته رقم ( 334 ) .
( 2 ) هو إبراهيم بن بشار الرّماديّ .
( 3 ) هو ابن عيينة . كما في ترجمة إبراهيم بن بشار في تهذيب الكمال ( 2 / 56 ) .
( 4 ) هو عبد اللّه بن شبرمة .
( 5 ) ( بيتا مفردا ) من المخطوط .
( 6 ) رسمها في المخطوط : ( حياته ) .
( 7 ) قال الخطابي في العزلة ( ص 100 ) : بلغني عن ابن شبرمة أنه رأى من صديق له انقباضا ، فكتب إليه : . . وذكر البيت .
وذكر البيت المبرد في الكامل ( ص 183 ) وابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 174 - 178 ) وابن الشجري في الحماسة ( ص 253 ) والتوحيدي في الصداقة والصديق ( ص 147 ) والراغب الأصبهاني في محاضراته ( 2 / 11 ) .
( 8 ) ( جل وعلا ) من المخطوط .
( 9 ) روى ابن المبارك في الزهد ( 784 ) والطيالسي ( 1223 ) وأحمد ( 16257 و 16258 ) والبخاري في الأدب المفرد ( 402 و 407 ) وأبو يعلى ( 1557 ) وابن حبان في صحيحه ( 5664 ) والطبراني في الكبير ( 22 / رقم 454 و 455 ) وأبو القاسم البغوي في الجعديات ( 1537 ) والبيهقي في شعب الإيمان ( 6620 و 6621 و 9093 ) من طريق يزيد الرّشك ، عن معاذة العدوية ، عن هشام بن عامر قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا يحلّ أن يصارم مسلما فوق ثلاث ، وإنهما ناكبان عن الحقّ ما كانا على صرامهما ، وإن أوّلهما فيئا يكون سبقه بالفيء كفارة له ، وإن سلّم عليه ، فلم يقبل سلامه ردّت عليه الملائكة ، وردّ على الآخر الشيطان ، وإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنّة ولم يجتمعا في الجنة » . وقال ابن حبان : قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لم يدخلا الجنة ولم يجتمعا في الجنة » : يريد به : إن لم يتفضل الرّبّ -