وإيّاك وكثرة التّزيّن « 1 » والتّزليق ، فإنّ ظاهر ذلك ينسب إلى التّأنيث .
وإيّاك والتّصنّع لمغازلة النّساء ، وكن متقدّرا « 2 » ، [ متعزّزا ] ، منتهزا في فرصتك ، رفيقا في حاجتك ، متثبّتا في حملتك ، والبس لكلّ دهر ثيابه ، ومع كلّ قوم شكلهم .
واحذر ما يلزمك اللائمة في آخرتك ، ولا تعجل في أمر حتّى تنظر في عاقبته ، ولا ترد حتّى ترى وجه المصدر .
وعليك بالنّورة « 3 » في كلّ شهر [ مرّة ] ، وإيّاك وحلاق الإبط بالنّورة .
وليكن السّواك من طبيعتك ، وإذا استكت « 4 » فعرضا .
وعليك بالعمارة ، فإنّها أنفع التّجارة ، وعلاج الزّرع خير من اقتناء الضّرع ، ومنازعتك اللّئيم تطمعه « 5 » فيك ، ومن أكرم عرضه أكرمه النّاس ، وذمّ الجاهل إيّاك أفضل من ثنائه عليك ، ومعرفة الحقّ من أخلاق الصّدق ، والرّفيق الصّالح ابن عمّ ، ومن أيسر أكبر ، ومن افتقر احتقر ، قصّر في المقالة مخافة الإجابة والسآمة « 6 » ، [ والسّاعي إليك ] غالب عليك ، وطول السّفر ملالة ، وكثرة المنى ضلالة ، وليس للغائب صديق ، ولا على الميت شفيق ، وأدب الشّيخ عناء ، وتأديب الغلام شقاء « 7 » ، والفاحش أمير ، والوقاح « 8 » وزير ، والحليم مطيّة الأحمق ، والحمق داء لا شفاء له ، والحلم خير وزير ، والدّين أزين الأمور ، والسّماجة « 9 » سفاهة ، والسّكران شيطان وكلامه هذيان ، والسّرّ « 10 » من السّحر ،
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( التبريق ) . والتبريق : التزيين . والتزليق : دهن البدن حتّى يصير ناعما ملسا .
( 2 ) في المطبوع : ( متقربا ) .
( 3 ) مادة لإزالة الشعر .
( 4 ) في المخطوط : ( استكته ) .
( 5 ) في المخطوط : ( يطمعه ) .
( 6 ) ( والسآمة ) من المخطوط .
( 7 ) في المخطوط : ( شفاء ) .
( 8 ) في المخطوط : ( والوحواح ) . والوقاح - بفتح الواو - : الوصف من الوقاحة ، وهي الإفراط في سوء الأدب .
( 9 ) في نسخة : والشماتة .
( 10 ) في المطبوع : ( والشعر ) .