تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
وإيّاك وكثرة التّزيّن « 1 » والتّزليق ، فإنّ ظاهر ذلك ينسب إلى التّأنيث . وإيّاك والتّصنّع لمغازلة النّساء ، وكن متقدّرا « 2 » ، [ متعزّزا ] ، منتهزا في فرصتك ، رفيقا في حاجتك ، متثبّتا في حملتك ، والبس لكلّ دهر ثيابه ، ومع كلّ قوم شكلهم . واحذر ما يلزمك اللائمة في آخرتك ، ولا تعجل في أمر حتّى تنظر في عاقبته ، ولا ترد حتّى ترى وجه المصدر . وعليك بالنّورة « 3 » في كلّ شهر [ مرّة ] ، وإيّاك وحلاق الإبط بالنّورة . وليكن السّواك من طبيعتك ، وإذا استكت « 4 » فعرضا . وعليك بالعمارة ، فإنّها أنفع التّجارة ، وعلاج الزّرع خير من اقتناء الضّرع ، ومنازعتك اللّئيم تطمعه « 5 » فيك ، ومن أكرم عرضه أكرمه النّاس ، وذمّ الجاهل إيّاك أفضل من ثنائه عليك ، ومعرفة الحقّ من أخلاق الصّدق ، والرّفيق الصّالح ابن عمّ ، ومن أيسر أكبر ، ومن افتقر احتقر ، قصّر في المقالة مخافة الإجابة والسآمة « 6 » ، [ والسّاعي إليك ] غالب عليك ، وطول السّفر ملالة ، وكثرة المنى ضلالة ، وليس للغائب صديق ، ولا على الميت شفيق ، وأدب الشّيخ عناء ، وتأديب الغلام شقاء « 7 » ، والفاحش أمير ، والوقاح « 8 » وزير ، والحليم مطيّة الأحمق ، والحمق داء لا شفاء له ، والحلم خير وزير ، والدّين أزين الأمور ، والسّماجة « 9 » سفاهة ، والسّكران شيطان وكلامه هذيان ، والسّرّ « 10 » من السّحر ،
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( التبريق ) . والتبريق : التزيين . والتزليق : دهن البدن حتّى يصير ناعما ملسا . ( 2 ) في المطبوع : ( متقربا ) . ( 3 ) مادة لإزالة الشعر . ( 4 ) في المخطوط : ( استكته ) . ( 5 ) في المخطوط : ( يطمعه ) . ( 6 ) ( والسآمة ) من المخطوط . ( 7 ) في المخطوط : ( شفاء ) . ( 8 ) في المخطوط : ( والوحواح ) . والوقاح - بفتح الواو - : الوصف من الوقاحة ، وهي الإفراط في سوء الأدب . ( 9 ) في نسخة : والشماتة . ( 10 ) في المطبوع : ( والشعر ) .