الإشارة بيدك ، ولا تحفّز « 1 » على ركبتيك « 2 » ، وتوقّ حمرة الوجه ، وعرق الجبين ، وإن سفه عليك فاحلم ، وإذا هو أغضبك فتحلّم « 3 » ، وأكرم عرضك ، وألق الفضول عنك ، وإن قرّبك سلطان ، فكن منه على حدّ السّنان « 4 » ، وإن استرسل إليك فلا تأمن من انقلابه عليك ، وارفق به رفقك بالصّبيّ ، وكلّمه بما يشتهي ، ولا يحملنّك ما ترى من إلطافه إيّاك ، وخاصّته بك : أن تدخل بينه وبين أحد منهم « 5 » من ولده وأهله وحشمه ، وإن كان لذلك منك مستمعا ، وللقول منك فيه « 6 » مطيعا ، فإنّ سقطة الدّاخل بين الملك وأهله صرعة « 7 » لا تنهض ، وزلّة لا تقال ، وإذا أوعدت « 8 » فحقّق ، وإذا حدّثت فاصدق ، ولا تجهر بمنطقك كمنازع الأصمّ ، ولا تخافت [ به ] كمخافتة « 9 » الأخرس ، وتخيّر محاسن القول بالحديث المقبول ، وإذا حدّثت بسماع فانسبه إلى أهله .
وإيّاك الأحاديث « 10 » العابرة المشنّعة « 11 » الّتي تنكرها القلوب ، وتقفّ لها الجلود « 12 » .
هامش
( 1 ) تحرف في المخطوط إلى : ( تحفر ) . قال الزبيدي في تاج العروس ( 8 / 51 ) : احتفز : تضامّ في سجوده وجلوسه ، ومنه حديث علي رضي اللّه عنه : إذا صلّى الرجل فليخوّ ، وإذا صلّت المرأة فلتحتفز . أي : تتضامّ إذا جلست وتجتمع إذا سجدت ولا تخوّي كما يخوّي الرجل . وقال مجاهد : ذكر القدر عند ابن عباس رضي اللّه عنهما فاحتفز وقال : لو رأيت أحدهم لعضضت بأنفه . أي : استوى جالسا على وركيه ، هكذا فسّره النضر . وقال ابن الأثير : قلق وشخص ضجرا ، وقيل : استوى جالسا على ركبتيه كأنه ينهض . وقال غيره : الرجل يحتفز في جلوسه يريد القيام والبطش بشيء .
( 2 ) في المخطوط : ( ركبتك ) .
( 3 ) في المطبوع : ( وإذا هدأ غضبك فتكلم ) .
( 4 ) على حد الرمح .
( 5 ) ( منهم ) من المخطوط .
( 6 ) ( فيه ) من المخطوط .
( 7 ) في نسخة : سرعة .
( 8 ) في المطبوع : ( وعدت ) .
( 9 ) في المطبوع : ( كتخافت ) .
( 10 ) في نسخة : والأحاديث .
( 11 ) في نسخة : المتشنعة .
( 12 ) تقف لها الجلود : تقشعر .