والتّهذّر « 1 » هجر ، والشّحّ شقاء ، والشّجاعة لقاء « 2 » ، والهديّة من الأخلاق السّريّة ، وهي تورث المحبّة ، ومن ابتدأ المعروف صار له « 3 » دينا ، ومن المعروف ابتداء من غير مسألة ، وصاحب الرّياء يرجع إلى السّخاء ، ولرياء بخير خير من معالنة بشرّ ، والعرق نزّاع « 4 » ، والعادة طبيعة لازمة : إن خيرا « 5 » فخير ، وإن شرّا فشرّ ، ومن حلّ عقدا احتمل حقدا ، ومرابعة « 6 » السّلطان [ 445 / ب ] خرق بالإنسان ، والفرار عار ، والتّقدّم مخاطرة ، وأعجل منفعة يسار « 7 » في دعة ، وكثرة العلل من البخل ، وشرّ الرّجال كثير « 8 » الاعتلال - يعني : في القول « 9 » - ، وحسن اللّقاء يذهب بالشّحناء ، ولين الكلام من أخلاق الكرام .
يا بنيّ ، إنّ زوجة الرّجل سكنه ، ولا عيش له مع خلافها ، فإذا هممت بنكاح امرأة فسل عن أهلها ، فإنّ العروق الطّيّبة تنبت الثّمار الحلوة .
واعلم بأنّ « 10 » النّساء أشدّ اختلافا من أصابع الكفّ ، فتوقّ منهنّ كلّ ذات بذاء ، مجبولة على الأذى ، فمنهنّ المعجبة بنفسها ، المزرية ببعلها ، إن أكرمها رأته لفضلها عليه ، لا تشكر على جميل ، ولا ترضى منه بقليل ، لسانها عليه سيف صقيل ، قد كشفت القحة ستر الحياء عن وجهها ، فلا تستحي من إعوارها ، ولا تستحي من جارها ، كلبة هرّارة ، مهارشة عقّارة « 11 » ، فوجه زوجها مكلوم ، وعرضه
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( والتهدد ) .
( 2 ) في المطبوع : ( بقاء ) .
( 3 ) ( له ) من المخطوط .
( 4 ) إنّ العرق دساس .
( 5 ) تحرف في المخطوط والمطبوع إلى : ( خير ) .
( 6 ) في المطبوع : ( ومراجعة ) .
( 7 ) في المطبوع : ( إيسار ) .
( 8 ) في المطبوع : ( الكثير ) .
( 9 ) ( يعني : في القول ) من المخطوط .
( 10 ) في المطبوع : ( أن ) .
( 11 ) هرّ الكلب هريرا : نبح ، وعقّارة : تعقر صاحبها كما يعقر الكلب .