صحبة اللّئيم ] على الإحسان ، وقرب « 1 » ملك جواد « 2 » ، خير من مجاورة بحر طرّاد « 3 » ، وزوجة السّوء الدّاء العضال ، ونكاح العجوز يذهب « 4 » بماء الوجه ، وطاعة النّساء تزري بالعقلاء .
تشبّه بأهل العقل تكن منهم ، وتصنّع للشّرف تدركه .
واعلم أنّ كلّ امرئ حيث وضع نفسه ، وإنّما ينسب الصّانع إلى صناعته ، والمرء يعرف بقرينه ، وإيّاك وإخوان السّوء [ 445 / أ ] ؛ فإنّهم يخونون من رافقهم ، ويحزنون « 5 » من صادقهم ، وقربهم أعدى من الجرب ، ورفضهم من استكمال الأدب ، وإخفار « 6 » المستجير لؤم ، والعجلة شؤم ، وسوء التّدبير وهن .
والإخوان اثنان : فمحافظ عليك عند البلاء ، وصديق لك في الرّخاء ؛ فاحفظ صديق البلاء ، وتجنّب صديق العافية ، فإنّهم أعدى الأعداء .
ومن اتّبع الهوى ، مال به الرّدى ، ولا يعجبنّك الجهم « 7 » من الرّجال ، ولا تحقّره « 8 » ضئيلا كالخلال « 9 » ، فإنّما المرء بأصغريه : [ قلبه « 10 » ولسانه ، ولا ينتفع به بأكثر من أصغريه ] .
وتوقّ الفساد ، وإن كنت في بلاد الأعادي ، ولا تفرش عرضك لمن دونك ، ولا تجعل مالك أكرم عليك من عرضك ، ولا تكثر الكلام فتثقل « 11 » على الأقوام ، وامنح البشر جليسك ، والقبول ممّن « 12 » لاقاك .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( ولقرب ) .
( 2 ) في المطبوع : ( جواده ) .
( 3 ) أي : جار ، مضطربة أمواجه .
( 4 ) في نسخة : تذهب .
( 5 ) في المخطوط : ( ويخونون ) .
( 6 ) في المطبوع : ( واستخفار ) .
( 7 ) المتكبّر .
( 8 ) في المطبوع : ( تحقر ) .
( 9 ) الخلال - بكسر الخاء ، بزنة الكتاب - : العود الذي تخلل به الأسنان ، يريد : الرجل النحيف البالغ النحافة .
( 10 ) في نسخة : بقلبه .
( 11 ) في المخطوط : ( فيثقل ) .
( 12 ) في نسخة : من .