تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤
صحبة اللّئيم ] على الإحسان ، وقرب « 1 » ملك جواد « 2 » ، خير من مجاورة بحر طرّاد « 3 » ، وزوجة السّوء الدّاء العضال ، ونكاح العجوز يذهب « 4 » بماء الوجه ، وطاعة النّساء تزري بالعقلاء . تشبّه بأهل العقل تكن منهم ، وتصنّع للشّرف تدركه . واعلم أنّ كلّ امرئ حيث وضع نفسه ، وإنّما ينسب الصّانع إلى صناعته ، والمرء يعرف بقرينه ، وإيّاك وإخوان السّوء [ 445 / أ ] ؛ فإنّهم يخونون من رافقهم ، ويحزنون « 5 » من صادقهم ، وقربهم أعدى من الجرب ، ورفضهم من استكمال الأدب ، وإخفار « 6 » المستجير لؤم ، والعجلة شؤم ، وسوء التّدبير وهن . والإخوان اثنان : فمحافظ عليك عند البلاء ، وصديق لك في الرّخاء ؛ فاحفظ صديق البلاء ، وتجنّب صديق العافية ، فإنّهم أعدى الأعداء . ومن اتّبع الهوى ، مال به الرّدى ، ولا يعجبنّك الجهم « 7 » من الرّجال ، ولا تحقّره « 8 » ضئيلا كالخلال « 9 » ، فإنّما المرء بأصغريه : [ قلبه « 10 » ولسانه ، ولا ينتفع به بأكثر من أصغريه ] . وتوقّ الفساد ، وإن كنت في بلاد الأعادي ، ولا تفرش عرضك لمن دونك ، ولا تجعل مالك أكرم عليك من عرضك ، ولا تكثر الكلام فتثقل « 11 » على الأقوام ، وامنح البشر جليسك ، والقبول ممّن « 12 » لاقاك .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( ولقرب ) . ( 2 ) في المطبوع : ( جواده ) . ( 3 ) أي : جار ، مضطربة أمواجه . ( 4 ) في نسخة : تذهب . ( 5 ) في المخطوط : ( ويخونون ) . ( 6 ) في المطبوع : ( واستخفار ) . ( 7 ) المتكبّر . ( 8 ) في المطبوع : ( تحقر ) . ( 9 ) الخلال - بكسر الخاء ، بزنة الكتاب - : العود الذي تخلل به الأسنان ، يريد : الرجل النحيف البالغ النحافة . ( 10 ) في نسخة : بقلبه . ( 11 ) في المخطوط : ( فيثقل ) . ( 12 ) في نسخة : من .