سعيد ، على معن بن زائدة « 1 » باليمن ، وكان « 2 » بينهما عداوة ، فلّما رآه قال له :
يا عبد الرّحمن ، بأيّ وجه أتيتني ؟ ولأيّ خير أمّلتني ؟ قال : أصلح اللّه الأمير ! اسمع منّي حتّى أنشدك بيتين قالهما نصيب « 3 » في عبد العزيز بن مروان ، قال :
وما هما ؟ فأنشده : [ من الطويل ]
لو كان فوق الأرض حيّ فعاله * كفعلك ، أو للفعل منك مقارب
لقلت « 4 » له هذا ، ولكن تعذّرت * سواك على المستعتبين المذاهب
فقال : أقم ، فإنّي لا أؤاخذك فيما مضى ، ولا أعنّفك فيما بقي .
617 - حدّثنا « 5 » الخلّاديّ ، حدّثنا محمّد بن موسى السّمريّ « 6 » ، عن حمّاد بن إسحاق « 7 » ، قال ابن السّمّاك « 8 » لمحمّد بن سليمان ، أو حمّاد بن موسى لكاتبه « 9 » ، ورآه
هامش
( 1 ) هو معن بن زائدة بن عبد اللّه بن مطر بن شريك بن الصلب بن عمرو بن قيس بن شراحيل ، أبو الوليد الشيباني ، كان من صحابة المنصور ببغداد لمّا بنيت ، ثم ولّاه اليمن وغير اليمن ، وكان سمحا جوادا . تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ( 13 / 235 - 244 ) .
( 2 ) في المطبوع : ( وكانت ) .
( 3 ) هو نصيب بن رباح ، أبو محجن ، مولى عبد العزيز بن مروان ، شاعر فحل ، مقدم في النسيب والمدائح ، كان عبدا أسودا لراشد بن عبد العزى من كنانة ، من سكان البادية ، وأنشد أبياتا بين يدي عبد العزيز بن مروان ، فاشتراه وأعتقه . وكان يتغزل بأم بكر ( زينب بنت صفوان ) وهي كنانية ، وفي بعض الروايات ( زنجية ) . له شهرة ذائعة ، وأخبار مع عبد العزيز ابن مروان وسليمان بن عبد الملك والفرزدق وغيرهم . وكان يعد مع جرير وكثير عزة ، وسئل عنه جرير ، فقال : أشعر أهل جلدته ، وتنسك في أواخر عمره ، وكان له بنات ، من لونه ، امتنع عن تزويجهن للموالي ولم يتزوجهن العرب ، فقيل له : ما حال بناتك ؟ فقال : صببت عليهن من جلدي فكسدن عليّ ! قال الثعالبي : وصرن مثلا للبنت يضنّ بها أبوها فلا يرضى من يخطبها ، ولا يرغب فيها من يرضاه لها . مات سنة 108 ه .
( 4 ) في المخطوط : ( فقلت ) .
( 5 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 6 ) مرّت ترجمته رقم ( 217 ) .
( 7 ) مرّت ترجمته رقم ( 203 ) .
( 8 ) هو محمد بن صبيح العجليّ . مرّت ترجمته رقم ( 237 ) .
( 9 ) في المخطوط : ( كاتبه ) .