كالمعرض عنه : مالي أراك كالمعرض عنّي ؟ قال : بلغني عنك شيء كرهته ، قال : إذا لا أبالي ، قال : ولم ؟ قال : لأنّه إن كان ذنبا غفرته ، وإن كان باطلا لم تقبله ، قال : فعاد له « 1 » إلى المؤانسة « 2 » .
قال [ أبو حاتم رضي اللّه عنه ] : قد ذكرت ما يشاكل هذه الحكايات في كتاب : مراعاة العشرة . فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب .
* * *
هامش
( 1 ) ( له ) من المخطوط . وفي نسخة : فقادله .
( 2 ) قال ابن حمدون في التذكرة ( الباب الرابع في محاسن الأخلاق ومساوئها ) : قال ابن السماك لمحمد بن سليمان أو لحماد ابن موسى كاتبه ، ورآه كالمعرض عنه : مالي أراك كالمعرض عني ؟ قال : بلغني عنك شيء كرهته ، قال : إذن لا أبالي ، قال : ولم ؟ قال : لأنه إن كان ذنبا غفرته ، وإن كان باطلا لم تقبله . فعاد إلى مؤانسته .
وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 16 ) : دخل ابن السماك على محمد بن سليمان بن علي ، فرآه معرضا عنه ، فقال : ما لي أرى الأمير كالعاتب عليّ ؟ قال : ذلك لشيء بلغني عنك كرهته . قال : إذا لا أبالي . قال : ولم . قال : لأنه إذا كان ذنبا غفرته ، وإن كان باطلا لم تقبله .
وقال أسامة بن منقذ في لباب الآداب ( ص 442 ) : سمعت أن ابن المقفع لقي بعض الأكابر ، فقال له : بلغني عنك ما كرهته . فقال ابن المقفع : لا أبالي ! قال : ولم ؟ . قال : لأنه إن كان حقّا غفرته ، وإن كان باطلا كذّبته . وهذا من أحسن جواب .