612 - وأنشدني محمّد بن إسحاق الواسطيّ لمسرور « 1 » : [ من السريع ]
عصيت وتبت ، كما قد عصى * وتاب « 2 » إلى ربّه آدم
فقل قول يوسف : لا تثربن * فقد « 3 » يغفر الغافر الرّاحم
613 - أخبرنا « 4 » محمّد بن المهاجر المعدّل ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الجزريّ ، عن حميد بن سنان الخالديّ - وكان نديما لأبي دلف « 5 » - قال : دخلت على أبي دلف يوما ، وبين يديه كتاب وهو يضحك ، فقال : هذا كتاب عبد اللّه بن طاهر ، وفيه أبيات أحبّ أن أنشدك إيّاها ، وذلك أنّي كنت استبطأته في بعض المؤامرات « 6 » ، فكتبت « 7 » إليه : [ من الطويل ]
أرى ودّكم كالورد ليس بدائم * ولا خير فيمن لا يدوم له عهد
وودّي بكم كالآس حسنا وبهجة * له نضرة تبقى إذا فني الورد
فكتب إليّ بهذه الأبيات : [ من الطويل ]
شبّهت ودّي الورد ، فهو مشاكلي « 8 » * وهل زهرة « 9 » إلّا وسيّدها الورد
هامش
( 1 ) ( لمسرور ) من المخطوط . والبيتين من قصيدة لإبراهيم بن المهدي كما في أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم للصولي ( أخبار أبو إسحاق إبراهيم بن المهدي ) . وانظر البيت الأول في اللآلئ في شرح أمالي القالي للبكري .
( 2 ) في المخطوط : ( وأتاب ) .
( 3 ) في المخطوط : ( تثريب فقد ) . وفي المطبوع : ( تثربا لكم ) .
قال اللّه تعالى مخبرا عن يوسف عليه السلام :قالَ : لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ[ يوسف : 92 ] .
( 4 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 5 ) هو الشاعر ، أمير الكرج ، القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل بن عمرو بن شيخ بن معاوية بن خزاعي بن عبد العزى ، أبو دلف العجلي . قال الخطيب في تاريخ بغداد ( 12 / 416 - ) : كان شاعرا أديبا ، وسمحا جوادا ، وبطلا شجاعا ، مات ببغداد سنة 225 ه .
( 6 ) أي : في بعض الاستشارات .
( 7 ) في المخطوط : ( فكتب ) .
( 8 ) في المخطوط : ( أشبهت مهدي الورد ، فهو مشاكل ) .
( 9 ) في المطبوع : ( زهر ) .