تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
قال لقمان الحكيم « 1 » لابنه : أي بنيّ ، أيّ شيء أقلّ ؟ وأيّ شيء أكثر ؟ وأيّ شيء أحلى ؟ وأيّ شيء أبرد ؟ وأيّ شيء آنس ؟ وأيّ شيء أوحش ؟ وأيّ شيء أقرب ؟ وأيّ شيء أبعد ؟ قال : أمّا أيّ شيء أقلّ « 2 » : فاليقين ، وأمّا أيّ شيء أكثر : فالشّكّ ، وأمّا أيّ شيء أحلى : فروح اللّه بين العباد يتحابّون بها ، وأمّا أيّ شيء أبرد : فعفو اللّه عن عباده ، وعفو النّاس بعضهم عن بعض ، وأيّ شيء آنس : حبيبك إذا أغلق عليك وعليه باب واحد ، وأيّ شيء أوحش : جسد إذا مات ، فليس شيء أوحش منه ، وأيّ شيء أقرب : فالآخرة من الدّنيا ، وأيّ شيء أبعد [ 434 / ب ] : فالدّنيا من الآخرة « 3 » .
هامش
( 1 ) ( الحكيم ) من المخطوط . ( 2 ) في المطبوع : ( أما أقل شيء ) . ( 3 ) رواه الإمام أحمد في الزهد ( 220 ) عن عارم ، عن معتمر قال : سمعت أبي يقول : حدثنا بكر بن عبد اللّه ، أن داود قال لسليمان عليهما السلام : أيّ شيء أبرد ؟ وأي شيء أحلى ؟ وأي شيء أقرب ؟ وأي شيء أبعد ؟ وأي شيء أقل ؟ وأي شيء أكثر ؟ وأي شيء آنس ؟ وأي شيء أوحش ؟ . قال : أحلى شيء : روح اللّه بين عباده ، وأبرد شيء : عفو اللّه عزّ وجلّ عن عباده ، وعفو العباد بعضهم عن بعض ، وآنس شيء : الروح تكون في الجسد ، وأوحش شيء : الجسد تنزع منه الروح ، وأقل شيء : اليقين ، وأكثر شيء : الشك ، وأقرب شيء : الآخرة من الدنيا ، وأبعد شيء الدنيا من الآخرة . أو كما قال . ورواه محمد بن الحسين البرجلاني في الكرم والجود وسخاء النفوس ( 23 ) عن روح بن عبادة ، عن عوف بن أبي جميلة البصري ، عن الحسن قال : بلغني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « قال داود - عليه السلام - لابنه سليمان - عليه السلام - : يا بني أي شيء أبرد ؟ قال : عفو اللّه عن العباد ، وعفو العباد بعضهم عن بعض » . ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره رقم ( 18870 ) عن أبيه ، عن محمود بن خالد ، عن الوليد ، عن ابن جابر ، عن مكحول قال : لمّا وهب اللّه لداود سليمان عليه السّلام ، قال له : يا بنيّ ، ما أحسن ؟ قال : سكينة اللّه وإيمان ، قال : فما أقبح ؟ قال : كفر بعد إيمان ، قال : فما أحلى ؟ قال : روح اللّه بين عباده ، قال : فما أبرد ؟ قال : عفو اللّه عن النّاس ، وعفو النّاس بعضهم عن بعض ، قال داود عليه السّلام : فأنت نبيّ . -
روضة العقلاء — صفحة 661 | ابن حبان