تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : العاقل يحسن عند الجفوة ، ويغضي « 1 » عن المجازاة عليها بمثلها . وقد قيل : إنّ من لم يغضب من الجفوة ، لم يشكر النّعمة « 2 » . وهو عندي - واللّه أعلم - غضب لا يخرجه إلى المعاصي ، ولا إلى الانتقام من الجافي « 3 » ، كأنّه في نفسه يعلم محلّ الجفوة منه ، كما يعقل ورود النّعمة عليه ، وما أقبح
هامش
- ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 22 / 280 ) من طريق يحيى بن محمد بن صاعد ، عن الحسين بن الحسن ، عن عبد اللّه بن المبارك ، عن عوف ، عن الحسن قال : بلغني أن داود قال لابنه : يا بني أي شيء أبرد ؟ . قال : عفوا اللّه عن العباد ، وعفوا العباد بعضهم عن بعض ، قال : فأي شيء أحلى ؟ . قال : روح اللّه بين عباده . ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 22 / 280 - 281 ) من طريق عثمان بن أحمد بن السماك ، عن إسحاق بن إبراهيم بن سنين ، عن يحيى بن عبدويه ، عن الركن بن عبد اللّه الشامي ، عن مكحول قال : بلغني أن داود النبي صلى اللّه عليه وسلم دعا سليمان ابنه فقال : يا بني أي شيء خير ؟ . قال : روح اللّه بين عباده ، فقال : يا بني أي شيء أبرد ؟ . قال : عفو اللّه عن الناس ، وعفو الناس بعضهم على بعض . ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 22 / 281 ) من طريق أبي بكر الخطيب ، عن أبي الحسن بن رزقويه ، عن أحمد بن سندي ، عن الحسن بن علي ، عن إسماعيل بن عيسى ، عن أبي حذيفة ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن كعب أو عبد اللّه بن سلام - الشك من أبي حذيفة - قال : قال داود النبي صلى اللّه عليه وسلم لسليمان حين استخلفه : يا بني أي شيء أحسن ؟ . قال : روح اللّه بين عباده ، وصورة حسنة في عمل صالح ، وخلق حسن . ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 16 / 312 - 313 ) من طريق الأصمعي قال : قيل لخالد بن يزيد بن معاوية : ما أقرب شيء ؟ . قال : الأجل . قال : فما أبعد شيء ؟ . قال : الأمل . قال : فما أرجى شيء ؟ . قال : العمل . قال : فما أوحش شيء ؟ . قال : الميت . قيل : فما آنس شيء ؟ . قال : الصاحب الموالي . ورواه الدينوري في المجالسة ( 994 ) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 16 / 313 ) عن إسماعيل بن إسحاق ، عن علي بن عبد اللّه قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : قيل لخالد بن يزيد : ما أقرب شيء ، وأبعد شيء ، وآنس شيء ، وأوحش شيء ؟ . قال : أقرب شيء : الأجل ، وأبعد شيء : الأمل ، وآنس شيء : الصاحب ، وأوحش شيء : الموت . ( 1 ) في المخطوط : ( ويغظي ) . ( 2 ) ذكره الراغب الأصفهاني في المحاضرات ( الحد الثالث في الإنصاف . . وغيره ) دون نسبة ، وفيه : لم يشكر أخا النعمة . وذكره ابن عبد البر في بهجة المجالس ( باب الشكر ) فقال : قال جعفر بن محمد : من لم يشكر الجفوة ، لم يشكر النعمة . ( 3 ) في المطبوع : ( الجاني ) .