551 - أخبرنا « 1 » أبو عوانة يعقوب بن إبراهيم « 2 » ، أنبأنا عبد اللّه بن الحسين المصيصيّ « 3 » ، حدّثنا « 4 » يعقوب بن أبي عبّاد قال : قال الفضيل بن عياض : من طلب أخا بلا عيب ، بقي بلا أخ « 5 » .
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : أغنى النّاس عن الحقد من عظم عن المجازاة « 6 » ، وأجلّ النّاس مرتبة من صدّ الجهل بالعلم « 7 » ، وما الفضل إلّا لمن يحسن إلى من أساء إليه ، فأمّا مجازاة الإحسان إحسانا ، فهو [ 434 / أ ] المساواة في الأخلاق ، وربّما « 8 » استعملها البهائم في الأوقات ، ولو لم يكن في الصّفح وترك الإساءة خصلة تحمد ، إلّا راحة النّفس وفراغ « 9 » القلب ، لكان الواجب على العاقل أن لا يكدّر وقته بالدّخول في أخلاق البهائم ، بالمجازاة على الإساءة إساءة ، ومن جازى بالإساءة إساءة فهو المسئ ، وإن لم يكن بادئا .
552 - كما أنشدني الكريزيّ : [ من المتقارب ]
أسأت وأنكرت أنّي أسأت * فأفضل ، ولا تكن « 10 » عين المسئ
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( وأنبأنا ) .
( 2 ) مرّت ترجمته رقم ( 110 ) .
( 3 ) هو الإمام المحدث ، أبو محمد ، عبد اللّه بن الحسين بن جابر البغدادي ، المصيصي ، الثّغري ، البزّاز . قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 13 / 307 - 308 ) : كان صاحب رحلة وفضل ، توفي بعد الثمانين ومئتين . وقال ابن حبان في المجروحين ( 2 / 46 - 47 ) : يقلب الأخبار ويسرقها ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد .
( 4 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 5 ) رواه البيهقي في الشعب ( 8383 ) عن أبي عبد اللّه الحافظ ، عن أبي عبد اللّه محمد بن عبيد الواعظ ، عن يعقوب بن إسحاق الإسفرايني ، عن عبد اللّه بن الحسين المصيصي ، بهذا الإسناد .
( 6 ) هذا الكلام مقتبس من كلام أكثم بن صيفي كما في جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري ( الباب العاشر فيما جاء من الأمثال في أوله راء . رضا الناس غاية لا تبلغ ) .
( 7 ) في المطبوع : ( بالحلم ) .
( 8 ) في المطبوع : ( فلربما ) .
( 9 ) في المطبوع : ( ووداع ) .
( 10 ) في المطبوع : ( تك ) .