عليهما ، فإذا هما يقعان فيه ويشتمانه ، وينتقصانه « 1 » حتّى أكثرا ، فلمّا أطالا ، أشرف عليهما الشّعبيّ ، فقال : [ من الطويل ]
هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزّة من أعراضنا ما استحلّت
فقالا : واللّه يا أبا عمرو ، لا نقع فيك بعد اليوم « 2 » .
550 - وأنشدني بعض أهل العلم « 3 » : [ من الكامل ]
ولربّما ابتسم الوقور من الأذى * وضميره من حرّه يتأوّه
ولربّما خزن الحليم لسانه * حذر الجواب وإنّه لمفوّه « 4 »
هامش
( 1 ) في نسخة : ويستنقصانه .
( 2 ) رواه الدينوري في المجالسة ( 800 و 3324 ) قال : حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا الأصمعي قال : أسمع رجل الشعبي كلاما ، فقال له الشعبي : إن كنت صادقا ، فغفر اللّه لي ، وإن كنت كاذبا ، فغفر اللّه لك ، ثم أنشأ يقول : . .
وقال ابن قتيبة في عيون الأخبار ( كتاب السؤدد / باب العقل ) : حدّثني أبو حاتم ، عن الأصمعيّ قال : أسمع رجل الشعبي كلاما فقال له الشعبي : إن كنت صادقا فغفر اللّه لي ، وإن كنت كاذبا فغفر اللّه لك . ومرّ بقوم ينتقصونه فقال : . .
وقال ابن عبد البر في بهجة المجالس ( باب المراء والخصومة والملاحاة ) : قيل للشعبي : فلان يتنقصك ويشتمك . فتمثل بقول كثّير : . . وقال في ( باب مكارم الأخلاق والسؤدد ) : مرّ الشعبي بقوم ينتقصونه ، فأنشد : . .
وقال الزمخشري في ربيع الأبرار ( باب الأخلاق والعادات الحسنة والقبيحة ) : انتهى الشعبي إلى قوم في المسجد يذكرونه ، فأخذ بعضادتي الباب وأنشد : . .
وذكر البيت المرزباني في معجم الشعراء ( ص 351 ) وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 50 / 83 و 109 و 69 / 211 و 285 ) والأصفهاني في الأغاني ( أخبار كثير عزة ) وأبو علي القالي في الأمالي ( الجزء الثاني ) وابن حمدون في التذكرة ( الباب التاسع والعشرون في النسيب والغزل ) من قول كثير عزة .
( 3 ) ذكر البيت الأول التنوخي في الفرج بعد الشدة ( 1 / 276 ) دون نسبة .
وقال الدينوري في المجالسة ( 2443 ) : أنشدنا أحمد بن يوسف صاحب أبي عبيد :قد يخزن الورع التقيّ لسانه * حذر الكلام وإنه لمفوّهولربما ستر الفتى فتنافست * فيه العيون وإنه لمموّهولربما ابتسم الوقور من الأذى * وضميره من حرّه يتأوّه. ( 4 ) في المخطوط : ( يتقوّه ) .