تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
تعزّزت باللّه فاعف ، فإنّك به تعزّ ، وإليه ترجع « 1 » . قال [ أبو حاتم رضي اللّه عنه ] : الواجب على العاقل لزوم الصّفح عند ورود الإساءة عليه من العالم بأسرهم ، رجاء عفو اللّه - جلّ وعلا - عنه « 2 » عن جناياته الّتي ارتكبها في سالف أيّامه ؛ لأنّ صاحب الصّفح إنّما يتكلّف الصّفح بإيثاره الجزاء ، وصاحب العقاب ، وإن انتقم ، كان إلى النّدم أقرب ، فأمّا من له أخ يودّه ، فإنّه يحتمل عنه الدّهر كلّه زلّاته . 547 - ولقد حدّثني « 3 » محمّد بن المنذر ، حدّثنا أحمد بن داود التّمّار « 4 » قال : سمعت مردويه الصّائغ « 5 » يقول : سمعت الفضيل بن عياض يقول : احتمل
هامش
( 1 ) قال ابن دريد في المجتنى ( ص 44 ) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 37 / 141 - 142 ) : كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج في أيام ابن الأشعث : إنك أعز ما تكون باللّه أحوج ما تكون إليه ، فإذا [ عند ابن عساكر : وإذا ] عززت باللّه فاعف له فإنك به تعز وإليه ترجع . ورواه الدينوري في المجالسة ( 3112 ) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 37 / 138 ) عن محمد بن يونس ، عن الأصمعي قال : أراد عبد الملك قتل رجل ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، إنك أعزّ ما تكون أحوج ما تكون إلى اللّه عزّ وجلّ ، فاعف له ، فإنك به تعان ، وإليه تعاد ، فخلّى سبيله . ورواه الدينوري في المجالسة ( 831 و 3248 ) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 37 / 142 ) عن أحمد بن زكريا المخزومي ، عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي ، عن الأصمعي قال : أخذ عبد الملك بن مروان رجلا وأراد قتله ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنك أعز ما تكون أحوج ما تكون إلى اللّه ، فاعف له ، فإنك به تعان ، وإليه تعاد ، فخلّى سبيله . وانظر العقد الفريد لابن عبد ربه ( 2 / 45 ) وابن قتيبة في عيون الأخبار ( كتاب السلطان / شعر في طلب العفو ) . وقال أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر ( الجزء الأول ) وابن عبد البر في بهجة المجالس ( باب من المواعظ الموجزة ) : كتب علي بن الحسين إلى عبد الملك بن مروان : أما بعد : فإنك أعز ما تكون باللّه أحوج ما تكون إليه ، فإذا [ في البصائر : فإن ] عززت به فاعف له ، فإنك به تقدر ، وإليه ترجع ، والسلام . ( 2 ) ( عنه ) من المخطوط . ( 3 ) في المطبوع : ( أخبرني ) . ( 4 ) لم أجده . ولعلّه : قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 2 / 80 ) : أحمد بن أبي العباس الجندعي ، وهو أحمد بن الوليد التمار ، كوفي ، روى عن : جعفر بن عون ، ويزيد بن هارون . روى عنه : أبي . سئل أبي عنه ؟ فقال : صدوق . ( 5 ) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 6 / 52 ) الترجمة ( 278 ) : عبد الصمد بن يزيد خادم فضيل بن عياض بغدادي ويعرف بمردويه . روى عن : فضيل بن عياض وسفيان بن عيينة ويحيى بن سليم الطائفي وأزهر السمان ووكيع وشقيق البلخي الزاهد . روى عنه : عمران بن موسى الطرسوسي وجعفر بن أحمد بن عيسى الرازي . وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ( 2 / 621 ) الترجمة ( 5081 ) : عبد الصمد بن يزيد مردويه ، صاحب الفضيل بن عياض ، يكّنى أبا عبد اللّه . ويقال له : مردويه الصائغ . يروي حكايات . قال ابن عدي : لا أعرف له شيئا مسندا . قال أبو يعلى الموصلي : قال ابن معين لمردويه : كيف سمعت كلام فضيل ؟ قال : أطراف . قال : كنت تقول له قلت كذا وقلت كذا ؟ قال : أي ضعّفه يحيى . مات مردويه سنة 235 ه . وكذا ذكر الذهبي وفاته أيضا في سير أعلام النبلاء ( 11 / 446 ) .
روضة العقلاء — صفحة 653 | ابن حبان