402 - وأنشدني الكريزيّ « 1 » : [ من الطويل ]
وأرّقني « 2 » طول التّفكّر إنّني * عجبت لدهر ما تقضّى « 3 » عجائبه
فكم عاجز « 4 » يدعى جليدا لغشمه * ولو كلّف التّقوى لكلّت « 5 » مضاربه
وعفّ « 6 » يسمّى عاجزا لعفافه * ولولا التّقى ما أعجزته مذاهبه
فليس بحرص المرء إدركه « 7 » الغنى * ولا باحتيال أدرك المال كاسبه
ولكنّه قبض الإله وبسطه * فلا ذا يجاوزه « 8 » ولا ذا يغالبه
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : الحرص غير زائد في الرّزق ، وأهون ما يعاقب الحريص بحرصه ؛ أن يمنع الاستمتاع بما عنده من « 9 » محصوله ، ويتعب « 10 » في طلب ما لا يدري أيلحقه أم يحول الموت بينه وبينه ؟ ولو لزم الحريص ترك الإفراط فيه ، واتّكل على خالق
هامش
( 1 ) ذكر الأبيات ابن المعتز في طبقات الشعراء ( ص 91 ) لصالح بن عبد القدوس ، وابن عبد البر في بهجة المجالس ( باب الرزق ) لأبي يعقوب إسحاق بن حسّان الخريمي .
وذكر البيت الثاني والثالث والرابع المرزباني في معجم الشعراء ( ص 417 ) والصفدي في الوافي بالوفيات ( 4 / 2 ) والزمخشري في ربيع الأبرار ونصوص الأخبار ( باب العجز والتواني والبلادة والكسل ) وابن حمدون في تذكرته ( الباب الثامن والثلاثون ما جاء في الغنى والفقر ) لأبي بكر العزرمي محمد بن عبيد اللّه .
( 2 ) في طبقات الشعراء وبهجة المجالس : وأسهرني .
( 3 ) في بهجة المجالس : لأمر ، بدل : لدهر .
( 4 ) في طبقات الشعراء ومعجم الشعراء والوافي بالوفيات وربيع الأبرار والتذكرة الحمدونية : أرى عاجزا . وفي بهجة المجالس : أرى فاجرا يدعى جليدا لظلمه .
( 5 ) في طبقات الشعراء : لفلّت .
( 6 ) في طبقات الشعراء ومعجم الشعراء وبهجة المجالس والوافي بالوفيات وربيع الأبرار والتذكرة الحمدونية : وعفّا .
( 7 ) في المخطوط : ( أدراكه ) . وفي المطبوع : ( أدركه ) . وفي طبقات الشعراء : وليس بعجز المرء إخطاؤه الغنى . وفي معجم الشعراء : وليس بعجز أخطأ الغنى . وفي بهجة المجالس : فليس لعجز المرء أخطأ الغنى . وفي الوافي بالوفيات وربيع الأبرار والتذكرة الحمدونية : وليس بعجز المرء أخطأه الغنى .
( 8 ) في المطبوع : ( يجاريه ) . وكذا في طبقات الشعراء . وفي بهجة المجالس : فمن ذا يجاريه ومن ذا يغالبه .
( 9 ) في المخطوط : ( في ) .
( 10 ) في المطبوع : ( فيتعب ) .