تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
400 - أخبرنا « 1 » عبد اللّه بن عروة « 2 » ، حدّثنا يعقوب الدّورقيّ « 3 » ، حدّثنا ابن عليّة « 4 » ، عن أيّوب « 5 » ، عن ابن سيرين قال : إذا لم يكن ما تريد ، فأرد ما يكون « 6 » . قال أبو حاتم - رحمه اللّه « 7 » - : أغنى الأغنياء من لم يكن للحرص أسيرا ، وأفقر الفقراء من كان الحرص عليه أميرا ؛ لأنّ الحرص سبب لإضاعة الموجود عن مواضعه ، والحرص محرمة « 8 » ، كما أن الجبن مقتلة ؛ ولو لم يكن في الحرص خصلة تذمّ إلّا طول المناقشة بالحساب « 9 » في القيامة على ما جمع ، لكان الواجب على العاقل ترك الإفراط في الحرص . 401 - وقد كان بعض أصحابنا كثيرا ما ينشد : [ من الرجز ]
فجانب « 10 » الحرص ، ودع عنك الحسد * ففيهما الذّلّ وإتعاب الجسد
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) . ( 2 ) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 14 / 294 ) : عبد اللّه بن عروة ، الحافظ الإمام البارع ، أبو محمد الهرويّ ، مصنّف كتاب الأقضية ، سمع : أبا سعيد الأشجّ ، والزّعفراني ، ومحمد بن الوليد البسري ، والحسن بن عرفة ، وطبقتهم . حدّث عنه : محمد بن أحمد بن الأزهري اللّغوي ، ومحمد بن عبد اللّه السّيّاري ، وأبو منصور محمد بن عبد اللّه البزّار ، وأهل هراة . توفي سنة إحدى عشرة وثلاث مئة . وانظر تاريخ الإسلام ( ص 418 ) وتذكرة الحفاظ ( 3 / 786 ) والعبر ( 2 / 148 ) وشذرات الذهب لابن العماد ( 2 / 262 ) . ( 3 ) هو يعقوب بن إبراهيم الدّورقيّ . ( 4 ) هو إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن عليّة . مرّت ترجمته رقم ( 67 ) . ( 5 ) هو أيوب السّختياني . مرّت ترجمته رقم ( 32 ) . ( 6 ) سيأتي ذكره رقم ( 530 ) من قول أيوب في هذا الكتاب . وذكره الثعالبي في الإعجاز والإيجاز ( ص 57 ) وابن حمدون في تذكرته ( 1 / الباب الثاني في الآداب والسياسة الدنيوية ) و ( 7 / الباب الثاني والثلاثون في شوارد الأمثال ) لأنوشروان العادل . وذكره الجاحظ في البيان والتبيين ( 1 / 152 ) دون نسبة . ( 7 ) في المطبوع : ( رضي اللّه عنه ) . ( 8 ) روى ابن عبد البر في بهجة المجالس ( باب الحرص والأمل ) عن الأحنف قال : آفة الحرص الحرمان . ( 9 ) في المخطوط : ( في الحساب ) . وكتب ناسخ المخطوط بعدها : ( كما أن ) . ولكن شطب عليها . ( 10 ) في المطبوع : تجانب .