تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
397 - وأنشدني محمّد بن نصير « 1 » المدينيّ : [ من مجزوء الرمل ]
يا كثير الحرص مشغولا * بدنيا ليس تبقى
ما رأينا « 2 » الحرص أدنى * من حريص قطّ رزقا
لا ، ولكن في قضاء اللّه : * أن يعيا وتشقى « 3 »
تعرف الحقّ ، ولكن * لا ترى للحقّ حقّا
398 - أخبرنا « 4 » أحمد بن محمّد بن سعيد القيسيّ « 5 » ، حدّثنا محمّد بن الوليد
هامش
( 1 ) تحرف في المخطوط والمطبوع إلى : ( نصر ) . قال أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ( 2 / 241 ) : محمد بن نصير بن عبد اللّه بن أبان ، وقيل : أبان ، جشنس ، أبو عبد اللّه القرشي ، ثقة مأمون ، توفي في شهر ربيع الأول سنة خمس وثلاث مئة ، يروي عن : إسماعيل ابن عمرو البجلي ، وسليمان الشاذكونى . حدثنا عنه : القاضي والطبقة . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( وفيات 305 ه ) ( ص 174 ) وسير أعلام النبلاء ( 14 / 138 ) : محمد بن نصير بن أبان المدينيّ ، أبو عبد اللّه القرشي ، روى عن : إسماعيل بن عمرو البجليّ ، وسليمان الشّاذكوني ، وجماعة دونهم . وعنه : الطبراني ، وأبو الشيخ ، وابن المقرئ ، وغيرهم . قال فيه أبو نعيم : ثقة . أقول : روى عنه الحافظ الطبراني كما في المعجم الأوسط ( 7271 - 7279 ) وسماه : محمد بن نصير الأصبهاني . ( 2 ) في المطبوع : ( رأيت ) . ( 3 ) في المطبوع : ( ويشقى ) . ( 4 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) . ( 5 ) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 14 / 340 - 355 ) : أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد ابن عبد اللّه بن عجلان ، مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني ، وحفيد عجلان ، هو عتيق عبد الرحمن بن الأمير عيسى بن موسى الهاشمي ، أبو العباس الكوفي ، الحافظ العلّامة ، أحد أعلام الحديث ، ونادرة الزّمان ، وصاحب التّصانيف على ضعف فيه ، وهو المعروف بالحافظ ابن عقدة . وعقدة لقب لأبيه النّحويّ البارع محمد بن سعيد ، ولقّب بذلك لتعقيده في التّصريف ، وهو من العلماء العاملين ، كان قبل الثلاث مئة . وولد أبو العباس في سنة تسع وأربعين ومئتين بالكوفة . وطلب الحديث سنة بضع وستين ومئتين . وكتب منه ما لا يحدّ ولا يوصف عن خلق كثير بالكوفة وبغداد ومكّة . وجمع التّراجم والأبواب والمشيخة ، وانتشر حديثه ، وبعد صيته ، وكتب عمّن دبّ ودرج من الكبار والصّغار والمجاهيل ، وجمع الغثّ إلى السّمين ، والخرز إلى الدّرّ الثّمين . وروى الخطيب ( 5 / 15 ) من طريق أبي العباس بن عقدة إملاء في صفر سنة ثلاثين وثلاث مئة ، حدثنا عبد اللّه بن الحسين بن الحسن بن الأشقر قال : سمعت عثام بن علي العامري قال : سمعت سفيان وهو يقول : لا يجتمع حبّ عليّ وعثمان إلا في قلوب نبلاء الرجال . قلت [ الذهبي ] : قد رمي ابن عقدة بالتّشيّع ، ولكن روايته لهذا ونحوه ، يدلّ على عدم غلوّه في تشيّعه ، ومن بلغ في الحفظ والآثار مبلغ ابن عقدة ، ثم يكون في قلبه غلّ للسّابقين الأولين ، فهو معاند أو زنديق . واللّه أعلم . وقال ابن النجار : وكان عقدة زيديّا ، وكان ورعا ناسكا ، سمّي عقدة لأجل تعقيده في التصريف ، وكان ورّاقا جيّد الخط ، وكان ابنه أحفظ من كان في عصرنا للحديث . وقيل : إن الدّارقطني كذّب من يتّهمه بالوضع ، وإنما بلاؤه من روايته بالوجادات ، ومن التّشيّع . ولد سنة تسع وأربعين ومئتين . ومات ابن عقدة لسبع خلون من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة . وانظر تاريخ الإسلام ( ص 67 - 71 ) .