وَلا تَجَسَّسُوا
[ الحجرات : 12 ] . وقد تجسّسنا ، فانصرف عمر وتركه « 1 » « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) هذا الخبر ( 394 ) ساقط من المطبوع .
( 2 ) قال ابن حبان في الثقات ( 4 / 267 ) : حدثنا عمر [ تحرف في المطبوع : عمرو ] بن محمد الهمداني قال : حدثنا الفضل ابن سهل الأعرج قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال : حدثنا أبي ، عن [ في المطبوع : بن ] صالح ، عن ابن شهاب قال : حدثنا زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، عن المسور بن مخرمة ، أخبره : أن عبد الرحمن بن عوف أخبره : أنه حرس ليلة مع عمر بن الخطاب ، فبينا هم يمشون ، شبّ لهم سراج في بيت ، فانطلقوا يؤمونه ، حتّى إذا دنوا منه ، إذا باب البيت مجاف على قوم لهم أصوات مرتفعة ولغط . فقال عمر وأخذ بيد عبد الرحمن ، فقال :
أتدري بيت من هو ؟ فقال : هذا بيت ربيعة بن أمية بن خلف ، وهم الآن في شرب . قال : فما ذا ترى ؟ قال عبد الرحمن : أرى أنّا قد أتينا ما نهينا عنه ، قال اللّه تعالى :وَلا تَجَسَّسُوا، فانصرف عنهم ، وتركهم .
ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق ( باب ما يستحب للمرء من ستر عورة أخيه المسلم وما له من الثواب . السلفية ) قال :
حدّثنا أبو بكر الرمادي ، حدّثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ( ح ) . وحدّثنا العباس الدوري ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدّثنا أبي ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، عن المسور بن مخرمة ، عن عبد الرحمن بن عوف قال : حرست مع عمر رضي اللّه عنه ليلة المدينة ، فبينا نحن نمشي شبّ لنا سراج ، فانطلقنا نؤمه ، فلما دنونا ، إذا باب مجاف على قوم لهم فيه أصوات ولغط ، فأخذ عمر بيدي وقال لي : أتدري بيت من هذا ؟ قلت : لا . قال : هذا بيت ربيعة بن أمية بن خلف ، وهم الآن في شرب فما ترى ؟ قلت : أرى أنّا قد أتينا ما نهانا اللّه تبارك وتعالى عنه ، قال اللّه تبارك وتعالى :وَلا تَجَسَّسُوا، فرجع عمر وتركهم .
ورواه عبد الرزاق ( 10 / 231 ) . ورواه الحاكم في المستدرك ( 4 / 377 - 378 ) عن أبي عبد اللّه محمد بن علي الصنعاني بمكة حرسها اللّه تعالى ، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق . ورواه البيهقي في السنن الكبرى ( 8 / 333 - 334 ) عن أبي طاهر الفقيه ، عن أبي بكر القطان ، عن أحمد بن يوسف ، عن عبد الرزاق . عن معمر ، عن الزهري ، عن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، عن المسور بن مخرمة ، عن عبد الرحمن بن عوف ، أنه حرس ليلة مع عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بالمدينة ، فبينما هم يمشون ، شب لهم سراج في بيت ، فانطلقوا يؤمّونه ، حتى إذا دنوا منه ، إذا باب مجاف على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة ولغط . فقال عمر رضي اللّه عنه وأخذ بيد عبد الرحمن : أتدري بيت من هذا ؟ قلت : لا . قال : هذا بيت ربيعة بن أمية بن خلف ، وهم الآن شرب ، فما ترى ؟ قال عبد الرحمن : أرى قد أتينا ما نهى اللّه عنه ، نهانا اللّه عزّ وجل ، فقال :وَلا تَجَسَّسُوا. فقد تجسسنا ، فانصرف عنهم عمر رضي اللّه عنه وتركهم . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي . وانظره في الإصابة لابن حجر ( ترجمة ربيعة ) .
وقال السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 92 - 93 ) : أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والخرائطي في مكارم الأخلاق ، عن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، عن المسور بن مخرمة ، عن عبد الرحمن بن عوف . .
وروى عبد الرزاق ( 10 / 231 ) عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب خرج ليلة يحرس رفقة نزلت بناحية المدينة ، حتى إذا كان في بعض الليل ، مرّ ببيت فيه ناس - قال : حسبت أنه قال : يشربون - ، فثار بهم ، أفسقا أفسقا ، فقال بعضهم : بلى ، أفسقا أفسقا ، قد نهاك اللّه عن هذا ، فرجع عمر .