349 - حدّثنا « 1 » محمّد بن المهاجر المعدّل ، حدّثنا محمّد بن بشر الخطّابيّ « 2 » ، حدّثنا محمّد بن سهل التّميميّ « 3 » قال : سمعت الفريابيّ « 4 » يقول : جاءني وكيع بن الجرّاح من بيت المقدس وهو محرم بعمرة ، فقال : يا أبا محمّد ، لم يكن طريقي عليك ، ولكن « 5 » أحببت أن أزورك ، وأقيم عندك ، فأقام عندي ليلة . وجاءني ابن المبارك ، وقد أحرم بعمرة ومن « 6 » بيت المقدس ، فأقام عندي ثلاثا ، فقلت : يا أبا عبد الرّحمن ، أقم عندي عشرة أيّام . [ قال : لا ، الضّيافة ثلاثة أيّام ] « 7 » .
قال أبو حاتم رضي اللّه عنه : النّاس في الزّيارة على ضربين :
فمنهم من صحّح الحال بينه وبين أخيه ، وتعرّى عن وجود الخلل ، وورود البغض « 8 » فيه ، فإذا كان بهذا النّعت ، أحببت له الإكثار من الزّيارة ، والإفراط في الاجتماع ؛ لأنّ الإكثار من الزّيارة بين من هذا نعته ، لا يورث الملالة ، والإفراط في الاجتماع بين من هذه صفته ، يزيد في المؤانسة .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 2 ) هو محمد بن بشر بن مطر ، أبو بكر الوراق ، وهو أخو خطاب بن بشر ، مات في شهر رمضان سنة 285 ه . قال إبراهيم الحربي :
أخو خطاب ، صدوق لا يكذب . وقال الدارقطني : ثقة . تاريخ بغداد للخطيب ( 2 / 90 ) وتاريخ الإسلام للذهبي ( ص 255 ) .
( 3 ) هو محمد بن سهل بن عسكر . قال المزي في ترجمته في تهذيب الكمال : روى عن : محمد بن يوسف الفريابي . مرّت ترجمته رقم ( 79 ) .
( 4 ) تحرف في المخطوط إلى : ( الفرياني ) .
وهو محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضّبيّ ، مولاهم ، أبو عبد اللّه الفريابيّ ، سكن قيساريّة من ساحل الشام ، ولد سنة 120 ه ، وتوفي سنة 212 ه . قال ابن حبان في الثقات ( 9 / 57 ) : كان من عباد اللّه . وقال ابن حجر في التقريب : ثقة فاضل ، يقال : أخطأ في شيء من حديث ، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق .
( 5 ) في المطبوع : ( ولكني ) .
( 6 ) في المطبوع : ( بعمرة من ) .
( 7 ) قال الذهبي في تاريخ الإسلام ( ترجمة وكيع - وفيات 197 ه ) ( ص 446 ) وسير أعلام النبلاء ( 9 / 145 ) : قال محمد بن عبد اللّه بن عمّار : أحرم وكيع من بيت المقدس .
أقول : روى الإمام أحمد والبخاري عن أبي شريح ، والإمام أحمد وأبو داود عن أبي هريرة مرفوعا : « الضّيافة ثلاثة أيام ، فما كان وراء ذلك فهو صدقة » . الجامع الصغير للسيوطي ( 5261 ) .
( 8 ) في نسخة : النقص .