وهي تأمر بجلده ، فقلت : أما تتّقون اللّه في هذا الغراب ؟ فقلن لي : هذا الغراب الّذي قيل فيه شعرا « 1 » : [ من الطويل ]
ألا يا غراب البين قد طرت بالّذي * أحاذر من لبنى ، فهل أنت واقع ؟
فقلت : ليس هذا ذاك [ الغراب ] ، فقالت : واللّه لا نزال نأخذ « 2 » البريء بالسّقيم ، حتّى نظفر « 3 » بذاك « 4 » الغراب « 5 » .
قال أبو حاتم رضي اللّه عنه : قد ذكرت ما يشاكل « 6 » هذه الحكايات والأشعار على التّقصّي في كتاب الوداع والفراق . فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب ؛ إذ شرطنا فيه الإشارة إلى الشّيء المحصول ، والإيماء إلى الشّيء المقول .
* * *
هامش
( 1 ) ( شعرا ) من المخطوط .
( 2 ) في المطبوع : ( ما نراك تأخذ ) .
( 3 ) في نسخة : ( تظفر ) .
( 4 ) في المطبوع : ( بذلك ) .
( 5 ) ذكر البيت الآمدي في المؤتلف والمختلف ( ص 120 ) والمعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ( المجلس الرابع والثلاثون ) ومحمد بن داود الظاهري في كتاب الزهرة ( الباب الرابع والثلاثون ) والأصفهاني في الأغاني ( 9 / 217 ) وابن حمدون في تذكرته ( الباب التاسع والعشرون في النسيب والغزل / النوع التاسع عشر في غزل العباد وتساهلهم فيه ) لقيس بن ذريح .
وانظر رقم ( 342 ) من هذا الكتاب .
( 6 ) في المطبوع : ( شاكل ) .