فجاءت عاضّة على غصن شجر « 1 » بطين أحمر ، قال : فدعا للحمامة بالبركة ، وأمّا الغراب فلعنه ، وقال له قولا شديدا « 2 » .
342 - أخبرنا « 3 » محمّد بن جعفر بن الحسن « 4 » البغداديّ ، حدّثنا أحمد بن
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( شجرة ) .
( 2 ) قال السيوطي في الدر المنثور ( 3 / 334 - 335 ) : أخرج عبد الرزاق وأبو الشيخ ، عن قتادة رضي اللّه عنه قال : بعث نوح عليه السّلام الحمامة فجاءت بورق الزيتون فأعطيت الطوق الذي في عنقها وخضاب رجليها .
وقال ( 3 / 335 ) : وأخرج ابن مردويه ، عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : لما استقرت السفينة على الجودي لبث ما شاء اللّه ، ثم أذن له فهبط على الجبل فدعا الغراب . فقال : اثتني بخبر الأرض ! فانحدر الغراب على الأرض وفيها الفرقي من قوم نوح فأبطأ عليه فلعنه ، ودعا الحمامة فوقع على كف نوح ، فقال : اهبطي فأتني بخبر الأرض ! فانحدر فلم يلبث إلّا قليلا حتّى ينفض ريشه في منقاره ، فقال : اهبط فقد أبينت الأرض .
قال نوح : بارك اللّه فيك ، وفي بيت يؤويك ، وحببك إلى الناس لولا أن يغلبك الناس على نفسك لدعوت اللّه أن يجعل رأسك من ذهب .
( 3 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 4 ) في نسخة : الحسين . قال الخطيب في تاريخ بغداد ( 2 / 154 - 156 ) : محمد بن جعفر بن الحسن بن سليمان بن علي ابن صالح ، صاحب المصلّى ، يكنى : أبا الفرج ، حدّث عن : الهيثم بن خلف الدوري ، وعبد اللّه بن إسحاق المدائني ، ومحمد بن محمد الباغندي ، والحسن بن الطيب الشجاعي ، ومحمد بن إبراهيم البرتي ، وعبد اللّه بن جعفر بن أعين ، وأبي القاسم البغوي ، وعبد اللّه بن أبي داود ، وأبي الليث الفرائضي ، والحسين بن محمد بن عفير ، وأبي صخرة الكاتب ، ونحوهم . وروى عن خلق كثير من الغرباء ، مثل : أبي عروبة الحراني ، وأبي الحسن بن جوصا الدمشقي ، ومكحول البيروتي ، والحسين بن أحمد بن بسطام الأبلي ، ومحمد بن سعيد الترخمي ، وسعيد بن علي بن خليل النصيبي ، وغيرهم . حدثنا أبو الحسن النعيمي ، والقاضي أبو القاسم التنوخي : أحاديث تدلّ على سوء ضبطه ، وضعف حاله . حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : أبو الفرج محمد ابن صالح بن جعفر البغدادي ، من ساكني البصرة ، في الجزيرة ، ضعيف ، لا يحتج بحديثه ، ما رأيت له أصلا جيدا ، ولا رأيت أحدا يثني عليه خيرا . وسمعت جماعة يحكون أنه غصب كتب أبي مسلم ابن مهران البغدادي ، وحدث بها ، ولم يكن له فيها سماع . هكذا قال حمزة اسمه : محمد بن صالح بن جعفر . والصواب : محمد بن جعفر بن صالح . قال لنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي : كان محمد بن جعفر هذا ، يصحب جدّي القاضي أبا القاسم التنوخي سنين كثيرة ويلزمه ، وسمعته يقول : ولدت ببغداد في يوم الخميس ، لسبع ليال خلون من صفر ، سنة ست وتسعين ومئتين . وتوفى سنة أربع وسبعين وثلاث مئة بالبصرة ، وكان انحدر إليها ، فأدركه أجله بها . وانظر تاريخ الإسلام للذهبي ( ص 563 ) . -