سليمان الضّبعيّ « 1 » قال : سمعت أبي يقول : سمعت مالكا « 2 » يقول « 3 » : النّاس أشكال كأجناس الطّير : الحمام مع الحمام ، والغراب مع الغراب ، والبطّ مع البطّ [ 415 / ب ] ، والصّعو مع الصّعو « 4 » ، وكلّ إنسان بشكله « 5 » « 6 » .
328 - وأنشدني المنتصر بن بلال الأنصاريّ : [ من الطويل ]
يزين الفتى في قومه ويشينه * وفي غيرهم : أخدانه ومداخله
لكلّ امرئ شكل من النّاس مثله * وكلّ امرئ يهوى إلى من يشاكله
329 - وأنشدني محمّد بن عبد اللّه بن زنجي [ البغداديّ ] : [ من البسيط ]
إن كنت حلت ، وبي استبدلت مطّرحا * ودّا ، فلم تأت نكرا « 7 » ولا بدعا
فكلّ طير إلى الأشكال موقعها * والفرع يجري إلى الأعراق منتزعا
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : العاقل يجتنب مماشاة المريب « 8 » في نفسه ، ويفارق صحبة المتّهم في دينه ؛ لأنّ من صحب قوما عرف بهم ، ومن عاشر امرأ نسب إليه « 9 » ، والرّجل
هامش
( 1 ) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 3 / 4 ) : الحسن بن جعفر بن سليمان ، روى عن : . . . سمعت أبي يقول : كنّا نمر بالحسن بن جعفر بن سليمان ، ولا نسمع منه ، وكان المقدمي يحمل عليه ، ويقول : كان لا يصدق . قال ابن أبي حاتم : قال لي محمد بن أبي حسين الهروي : هو حسين بن جعفر بن سليمان ، ينظر فيه .
( 2 ) هو مالك بن دينار .
( 3 ) ( سمعت مالكا يقول ) من المطبوع .
( 4 ) الصّعو - جمع صعوات وصعاء - : عصفور صغير ، أحمر الرأس .
( 5 ) في المطبوع : ( وكل إنسان مع شكله ) .
( 6 ) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق ( 363 منتقى ) ومساوئ الأخلاق له ( 684 ) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 56 / 425 ) عن علي بن زيد الفرائضي ، عن إبراهيم بن مهدي المصيصي ، عن جعفر بن سليمان الضبعي ، عن مالك بن دينار أنه قال لختنه مغيرة : يا مغيرة ، انظر كلّ أخ لك ، وصاحب لك ، وصديق لك ، لا تستفيد في دينك منه خيرا فانبذ عنك صحبته ، فإنما ذلك لك عدوّ . وقال : يا مغيرة ، الناس أشكال : الحمام مع الحمام ، والغراب مع الغراب ، والصّعو مع الصّعو ، وكلّ مع شكله .
( 7 ) في المطبوع : ( مكروها ) .
( 8 ) في المخطوط : ( الريب ) .
( 9 ) قال ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 157 ) : قال آخر :اصحب ذوي الفضل وأهل الدين * فالمرء منسوب إلى القرين