تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : إنّ من أعظم الدّلائل على معرفة ما فيه المرء من تقلّبه وسكونه ، هو الاعتبار بمن يحادثه ويودّه ؛ لأنّ المرء على دين خليله « 1 » ، وطير السّماء على أشكالها تقع « 2 » . وما رأيت شيئا أدلّ على شيء ، ولا الدّخان على النّار ، مثل الصّاحب على الصّاحب . 325 - وأنشدني الأبرش « 3 » : [ من الهزج ]
يقاس المرء بالمرء * إذا ما هو ماشاه
وذو العرّ « 4 » إذا ما « 5 » احت * كّ ذا الصّحّة أعداه
وللشّيء على « 6 » الشّيء * مقاييس وأشباه
وللرّوح على الرّوح * دليل حين يلقاه
هامش
( 1 ) ورواه الطيالسي ( 2573 ) - ومن طريقه عبد بن حميد ( 1431 ) وأبو داود ( 4833 ) والترمذي ( 2378 ) - . ورواه الإمام أحمد ( 2 / 303 ) عن عبد الرحمن بن مهدي ومؤمل بن إسماعيل . ورواه الإمام أحمد ( 2 / 334 ) وعبد بن حميد ( 1431 ) وأبو داود ( 4833 ) والترمذي ( 2378 ) والحاكم ( 4 / 171 ) من طريق أبي عامر العقدي . ورواه ابن راهويه ( 351 ) من طريق الوليد بن مسلم . كلهم عن زهير بن محمد الخراساني ، عن موسى بن وردان [ صدوق ] ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالط » . وفي رواية : « من يخالل » . وقال الترنذي : حديث حسن غريب . ( 2 ) قال ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 3 / 156 ) : قال الشاعر :والإلف ينوع نحو الآلفين كما * طير السماء على ألّافيها تقع( 3 ) تأتي الأبيات منسوبة لعلي رضي اللّه عنه في رقم ( 358 ) . ( 4 ) العرّ - بضم العين المهملة - : الجرب . يقول : إنّ الصديق يعدي صديقه كما يعدى الأجرب السليم . ( 5 ) ( ما ) من المخطوط . ( 6 ) في المطبوع : ( من ) .