315 - أخبرنا ابن قحطبة « 1 » ، حدّثنا محمّد بن الصّبّاح « 2 » ، حدّثنا أبو « 3 » معاوية ، عن هشام بن عروة « 4 » ، عن أبيه قال : مكتوب في الحكمة : أحبب خليلك وخليل أبيك « 5 » .
قال أبو حاتم - رحمه اللّه تعالى « 6 » - : إنّ « 7 » من أعظم الأمارات على معرفة صحّة الوداد وسقمه : ملاحظة العين إذا لحظت ، فإنّها لا تكاد تبدي إلّا ما يضمر القلب من الودّ ، ولا تكاد تخفي « 8 » ما تكنّه الضّمائر « 9 » من الضّدّ « 10 » ، فالعاقل يعتبر الودّ بقلبه وعين أخيه ، ويجعل له بينهما مسلكا لا يردّه عن معرفة صحّته شيء تخيّله .
هامش
( 1 ) مرّت ترجمته رقم ( 72 ) .
( 2 ) هو محمد بن الصباح الجرجرائي . مرّت ترجمته رقم ( 288 ) . ولكن لم يذكر المزي في ترجمته أنه روى عن : أبي معاوية الضرير . وذكر : أن محمد بن الصباح الدولابي روى عن : أبي معاوية الضرير .
( 3 ) ( أبو ) من المطبوع . وهو أبو معاوية الضرير محمد بن خازم التميمي السعدي .
( 4 ) تحرف في المخطوط إلى : ( عمروة ) .
( 5 ) رواه هناد بن السري في الزهد ( 982 ) . ورواه أحمد في الزهد ( 274 ) ومن طريقه ابن كثير في البداية والنهاية ( 2 / 128 ) . كلاهما عن أبي معاوية ، بهذا الإسناد . وعزاه السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 164 ) لأحمد في الزهد .
وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 147 ) : من حديث ابن أبي شيبة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لا تقطع من كان يواصل أباك ، تطفيء بذلك نوره ، فإن ودّك ودّ أبيك » . وقال عبد اللّه بن مسعود : من برّ الحيّ بالميت أن يصل من كان يصل أباه .
وروى البيهقي في شعب الإيمان ( 7898 مكرر ) من طريق عبد اللّه بن دينار ، عن ابن عمر ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال :
« احفظ ودّ أبيك ولا تقطعه فيطفيء اللّه نورك » .
وروى البيهقي في شعب الإيمان ( 7898 ) من طريق عبد اللّه بن علقمة ، عن أبي حسين ، عن ابن أبي مليكة ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ودك ودّ أبيك لا يقطع ودّ أبيك فيطفىء بذلك نورك » .
( 6 ) في المطبوع : ( رضي اللّه عنه ) .
( 7 ) ( إن ) من المطبوع .
( 8 ) في المطبوع : ( يكاد يخفى ) . وفي نسخة : فلا يكاد تخفي .
( 9 ) في المطبوع : ( يجنه الضمير ) .
( 10 ) في المطبوع : ( الصد ) .