حدّثنا « 1 » محمّد بن حسين « 2 » قال : كان أعرابيّ بالكوفة ، فكان « 3 » له صديق ، وكان « 4 » يظهر له مودّة ونصيحة ، فاتّخذه الأعرابيّ من عدده للشّدائد ، إذ « 5 » حزب الأعرابيّ أمر « 6 » ، فأتاه ، فوجده بعيدا ممّا كان يظهر للأعرابيّ « 7 » ، فأنشأ يقول : [ من الطويل ]
إذا كان ودّ المرء ليس بزائد * على مرحبا أو كيف أنت وحالكا ؟
ولم يك إلّا كاشرا ، أو محدّثا « 8 » * فأفّ لودّ ، ليس إلّا كذلكا
لسانك « 9 » معسول ، ونفسك بشّة * وعند الثّريّا من صديقك مالكا
وأنت « 10 » إذا همّت يمينك مرّة * لتفعل خيرا ، قاتلتها شمالكا « 11 »
313 - سمعت محمّد بن المنذر « 12 » يقول : سمعت عبد العزيز بن عبد اللّه « 13 » يقول : قال محمّد بن حازم « 14 » : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( حدثني ) .
( 2 ) هو محمد بن الحسين البرجلاني ، توفي سنة 238 ه . مرّت ترجمته رقم ( 50 ) .
( 3 ) في المطبوع : ( وكان ) . وكذا في العزلة .
( 4 ) في العزلة : فكان .
( 5 ) في المطبوع : ( إذا ) .
( 6 ) ( للشدائد ، إذا حزب الأعرابي أمر ) في العزلة : للنوائب .
( 7 ) في العزلة : له . بدل : للأعرابي .
( 8 ) في المخطوط : ( ومحدثا ) .
( 9 ) في المخطوط : ( ولم يك ) .
( 10 ) في العزلة : فأنت .
( 11 ) في العزلة : قابلتها ، بدل : قاتلتها . وتقدم البيت الأول والثاني مع بيتين آخرين رقم ( 264 ) .
ورواه الخطابي في العزلة ( ص 173 ) عن محمد بن منصور ، عن شكّر ، عن أحمد بن بكر بن سيف المروزي ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي زكريا قال : كان أعرابي بالكوفة .
وذكر البيت الثالث الجاحظ في الحيوان ( 5 / 430 ) والبيان والتبيين ( 1 / 143 ) دون نسبة . وفيه : شحة . بدل : بشة .
وفيه : ودون . بدل : وعند .
( 12 ) هو محمد بن المنذر بن سعيد الهروي المعروف بشكّر .
( 13 ) لم أعرفه ، وسيأتي رقم ( 475 و 675 ) .
( 14 ) تحرف في نسخة إلى : خازم . وهو محمد بن حازم بن عمرو ، أبو جعفر الباهلي الشاعر ، ولد في البصرة ونشأ بها ، وانتقل إلى بغداد فسكنها ، ومدح من الخلفاء المأمون خاصة ، وكان حسن الشعر ، مطبوع القول ، وله أخبار معروفة .
انظر ترجمته في تاريخ بغداد للخطيب ( 2 / 295 ) ومعجم الشعراء للمرزباني ( ص 429 ) .