تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ليس المسئ إذا تغيّب سرّه « 1 » * عنّي بمنزلة المسئ المعلن
من كان يظهر ما أحبّ ؛ فإنّه * عندي بمنزلة الأمين المحسن
واللّه أعلم بالقلوب ، وإنّما * لك ما بدا لك منهم بالألسن « 2 »
ولقد يقال خلاف ذلك ، إنّما * لك ما بدا لك منهم بالأعين
غير أنّ خالي خالفني في ذلك ، وزعم أنّ الأعين أبين شهادة على ما في القلوب من الألسن . وكتب في ذلك رسالة : أمّا بعد : فقد بدا لي من صدّك ، ما آيسني من ودّك ، ولم يزل يخبرني لحظك ، ما تضمر لي من بغضك . وكتب في أسفل ذلك : [ من البسيط ]
وما أحبّ إذا أحببت مكتتما * يبدي العداوة أحيانا ويخفيها
تظلّ في قلبه البغضاء كامنة * فالقلب يكتمها والعين تبديها
والنّفس تعرف في عيني محدّثها * من كان من سلمها أو من أعاديها
عيناك قد دلّتا عينيّ منك على * أشياء لولاهما ما كنت أدريها
318 - أخبرنا الخلّاديّ ، حدّثنا أحمد بن محمّد الصّوفيّ « 3 » ، حدّثنا محمّد بن
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( سوءه ) . ( 2 ) في المطبوع : ( بالأعين ) . ( 3 ) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 13 / 494 - 495 ) : الشيخ ، الزاهد ، الجليل ، الإمام ، أبو العباس ، أحمد بن محمد بن مسروق البغدادي ، شيخ الصّوفية . روى عنه : جعفر الخلدي ، وآخرون . سمعنا القناعة منه تأليفه . قال الدارقطني : ليس بالقوي . توفي في صفر ، سنة ثمان وتسعين ومئتين ، وعاش أربعا وثمانين سنة . رحمه اللّه . وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ( 1 / 150 ) الترجمة ( 587 ) : أحمد بن محمد بن مسروق ، أبو العباس الطوسي ، مؤلف جزء القناعة . قال الدارقطني : ليس بالقويّ ، يأتي بالمعضلات . قلت [ الذهبي ] : مات قبل الثلاث مئة بسنة ، وكان كبير الشأن ، يعدّ من الأبدال . وقال الخطيب في تاريخ بغداد ( 5 / 100 ) : كان معروفا بالخير ، مذكورا بالصلاح . وانظر ترجمته في طبقات الصوفية للسلمي ( ص 237 - 241 ) والأربعين في شيوخ الصوفية للماليني ( ص 139 ) وحلية الأولياء لأبي نعيم ( 10 / 213 - 216 ) والرسالة للقشيري ( ص 101 ) .