تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
هامش
- لك في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له » . من أفصح لفظ ، وأوضح معنى . وتأويله عندي : أنه لا خير لامرىء في صحبة من لا يرى لأخيه من المناصحة والمكافأة والمخالصة ، وأخذ نفسه له بالإنصاف والمساعدة ، والإسعاف والمرافدة ، مثل الذي يراه له أخوه من ذلك ، ومن كان لأخيه الصادق في مؤاخاته بهذه المنزلة فهو بالعدو أشبه منه بالولي . ورواه ابن عدي في الكامل ( 3 / 248 ) والذهبي في ميزان الاعتدال ( 2 / 217 ) وابن الجوزي في الموضوعات ( 3 / 80 ) . ورواه مقطّعا أبو الشيخ في الأمثال ( 46 و 47 و 166 ) والقضاعي في مسند الشهاب ( 186 و 195 ) والديلمي في الفردوس ( 7784 ) من طريق المسيب بن واضح ، عن سليمان بن عمرو النخعي ، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك رفعه : « الناس كأسنان المشط ، وإنما يتفاضلون بالعافية ، والمرء كثير بأخيه يرفده ويحمله ، ولا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له » . وقال ابن عدي : هذا الحديث وضعه سليمان عن إسحاق ، وأجمعوا على أنه كان يضع الحديث . ورواه ابن أبي حاتم في علل الحديث ( 1829 ) من طريق رواد بن الجراح ، عن أبي سعد الساعدي ، عن أنس بن مالك رفعه : « الناس مستوون كأسنان المشط ليس لأحد على أحد فضل إلا بتقولى اللّه » . قال أبو حاتم : هذا حديث منكر ، وأبو سعد : مجهول . ورواه أبو الشيخ في الأمثال ( 167 ) من طريق سليمان بن عمرو النخعي ، عن شريك بن أبي نمر ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه رفعه : « الناس سواء كأسنان المشط ، وإنما يتفاضلون بالعافية ، ولا خير في صحبة من لا يعرف مثل ما تعرف له » . ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ( 7 / 57 ) من طريق بشر بن غياث المريسي ، عن البراء بن عبد اللّه الغنوي ، عن الحسن مرسلا : « الناس سواء كأسنان المشط ، وإنما يتفاضلون بالعافية ، والمرء كثير بأخيه ، ولا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل الذي ترى له » . ورواه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ( 2 / 257 ) والبيهقي في شعب الإيمان ( 9502 ) موقوفا عن مجاهد قال : كانوا يقولون : لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له . وذكره أسامة بن منقذ في لباب الآداب ( ص 332 ) فقال : قال صلى اللّه عليه وسلم : « النّاس كأسنان المشط » . وقال الخطابي في غريب الحديث ( 139 / ب ) : إن الحديث يتأول على وجهين : أحدهما : أن يكون حذره من صحبة من يذهب بنفسه تيها وكبرا فلا يرى لأحد على نفسه حقا . والوجه الآخر : أن يكون حثه بذلك على شكر العارفة والمكافأة على الإحسان كأنه قال : لا خير في صحبة من لا يرى لك عنده من الهنعة مثل الذي تراه له عندك . وقال الزبيدي في إتحاف السادة ( 6 / 243 ) وقال : ورواه ابن حبان في روضة العقلاء . وشاهده ما ثبت في الأثر : بأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه . وقال الشاعر [ انظر تاريخ بغداد ( 5 / 158 ) والمقاصد الحسنة للسخاوي ( 1009 ) ] :إن الكريم الذي تبقى مودته * يرى لك الفضل إن صافي وإن صرماليس الكريم الذي إن زل صاحبه * أفشى وقال عليه كل ما كتماوأنشد العسكري لأبي العباس المدغول [ انظر الشعب للبيهقي والمقاصد الحسنة للسخاوي ( 1009 ) وانظر هذا الكتاب رقم ( 153 ) ] :إذا كنت تأتي المرء تعرف حقه * ويجهل منك الحق فالصرم أوسعففي الناس أبدال وفي الأرض مذهب * وفي الناس عمن لا يؤاتيك مقنعوإن امرأ يرضى الهوان لنفسه * حقيق بجدع الأنف والجدع أشنع