تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : لا تؤاخي « 1 » إلّا ذا فضل في الرّأيّ والدّين والعلم والأخلاق الحسنة ، ذا عقل نشأ مع الصّالحين ؛ لأنّ صحبة بليد نشأ مع العقلاء خير من صحبة
هامش
- من كتم سرّه كانت الخيرة في يديه ، ومن عرض نفسه للتهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا تجد لها في الخير مدخلا ، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك ، ولا تكثر الحلف فيهينك اللّه ، وما كافأت من عصى اللّه فيك بمثل أن تطيع اللّه فيه ، وعليك بإخوان الصدق اكتسبهم ؛ فإنهم زين في الرخاء ، عدّة عند البلاء . ورواه البيهقي في الشعب ( 9441 ) عن أبي عبد اللّه الحاكم ومحمد بن موسى ، عن أبي العباس الأصم ، عن أبي العباس بن الوليد ، عن أبيه ، عن ابن جابر ، عن بعض أشياخنا ، عن عمر بن الخطاب قال : لا تعرض فيما لا يعنيك واعتزل عدوك واحتفظ من خليلك إلا الأمين ، وإن الأمين ليس من القوم أحد يعدله ، ولا أمين إلا من خشي اللّه عزّ وجل ، ولا تصحب الفاجر كي يحملك على الفجور ، ولا تفش إليه سرك ، وشاور في أمرك الذين يخشون اللّه عزّ وجل . ورواه البيهقي في الشعب ( 9442 ) عن أبي عبد اللّه الحاكم ، عن أبي العباس الأصم ، عن يحيى بن أبي طالب ، عن يزيد بن هارون ، عن محمد بن مطرف ، عن زيد قال : قال عمر : اعتزل ما يؤذيك ، وعليك بالخليل الصالح وقلما تجده وشاور في أمرك الذين يخافون اللّه عزّ وجل . ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت ( 121 ) من طريق علي العنزي ، عن محمد بن عجلان ، عن إبراهيم بن مرة ، عن عمر رضي اللّه عنه بنحو رواية ابن أبي الدنيا في الصمت ( 120 ) التي سبق ذكرها . ورواه ابن أبي الدنيا في الأخوان ( 47 ) عن عبد الرحمن بن صالح ، عن إبراهيم بن هراسة ، عن المهلب بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي قال : قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : آخ الإخوان على قدر التقوى ، ولا تجعل حديثك بذلة إلّا عند من يشتهيه ، ولا تضع حاجتك إلّا عند من يحب قضاءها ، ولا تغبط الأحياء إلّا بما تغبط الأموات ، وشاور في أمرك الذين يخشون اللّه عزّ وجل . ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت ( 747 ) من طريق هشام بن حسان ، عن عكرمة ، عن عمر بن الخطاب قال : من كتم سره كانت الخيرة في يديه ، ومن عرّض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن . ورواه ابن أبي عاصم في الزهد ( 92 ) عن إبراهيم بن الحجاج ، عن سلام ، عن قتادة ، عن عمر قال : من يدخل مدخل السوء يتهم . ورواه الحسين المحاملي في أماليه ( 460 رواية ابن البيع ) عن زياد بن أيوب ، عن محمد بن يزيد ، عن نافع بن عمر الجمحي ، عن سليمان بن عبيد قال : قال عمر بن الخطاب : لا تظنن بكلمة خرجت من في امرئ مسلم سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا . وقال الجاحظ في كتاب الحيوان ( الجزء الخامس / مما قالوا في السر ) : قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : من كتم سرّه كان الخيار في يده . وانظر عقب رقم ( 635 ) من هذا الكتاب . وانظر لباب الآداب لأسامة بن المنقذ ( باب الوصايا ) والتذكرة الحمدونية لابن حمدون ( 1 / 128 ) رقم ( 275 ) . ( 1 ) في المطبوع : ( العاقل لا يواخي ) .