تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ابن عبيد « 1 » : أنّه أصيب بمصيبة ، فقيل له : ابن عون « 2 » لم يأتك ؟ فقال : [ إنّا ] « 3 » إذا وثقنا بمودّة أخينا لم يضرّه أن لا « 4 » يأتينا « 5 » . قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : العاقل يتفقّد ترك الجفاء « 6 » مع الإخوان ، ويراعي محوها إن بدت منه ، ولا يجب أن يستصغر « 7 » الجفوة الصّغيرة « 8 » ، لأنّ من استصغر الصّغير أوشك « 9 » أن يجمع إليه صغيرا ، فإذا الصّغير كبير ، بل يبلغ مجهوده في محوها ؛ لأنّه لا خير في الصّديق « 10 » إلّا مع الوفاء [ 410 / أ ] ، كما لا خير في الفقه إلّا مع الورع « 11 » ،
هامش
( 1 ) مرّت ترجمته رقم ( 141 ) . ( 2 ) تحرف في المطبوع إلى : ( عوف ) . مرّت ترجمته ( 68 ) . ( 3 ) ما بين : [ ] من المطبوع . ( 4 ) في نسخة : ألا . ( 5 ) رواه الخطابي في العزلة ( ص 130 ) عن محمد بن إبراهيم المكتب قال : حدثنا شكّر محمد بن المنذر قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس قال : حدثنا إسماعيل بن محمود ، عن سفيان : أن يونس بن عبيد أصيب بمصيبة فقيل له : إنّ ابن عون لم يأتك ، فقال : إنّا إذا وثقنا بمودّة أخينا لم يضرّنا ألّا يأتينا . ورواه البيهقي في شعب الإيمان ( 8397 ) عن أبي الحسن المقري ، عن الحسن بن محمد بن إسحاق ، عن خالي ، عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، عن إسماعيل بن محمود ، عن ابن المبارك ، عن سفيان ، عن يونس بن عبيد أنه أصيب بمصيبة فقيل له : إن ابن عون لم يأتك ؟ قال : إنا إذا وثقنا بمودة أخينا لم يضره أنه ليس يأتينا . وروى البيهقي في الشعب ( 8348 ) عن أبي عبد اللّه الحاكم ، عن علي بن بندار الصوفي العبد الصالح ، عن إسحاق بن محمد ابن إبراهيم العدل بمرو ، عن محمد بن عبد اللّه قهزاد قال : سمعت عبدان يقول : سمعت ابن المبارك يقول : أصيب ابن عون بابنه وأبطأ عنه بعض إخوانه ، قال : ثم جاء يعتذر ، قال : فقال له ابن عون : إذا عرفت أخاك بالمودة ، فلا تعاتبه . ( 6 ) في نسخة : الجفوة . ( 7 ) في المطبوع : ( يستضعف ) . ( 8 ) في المطبوع : ( اليسيرة ) . ( 9 ) في المطبوع : ( يوشك ) . ( 10 ) في المطبوع : ( الصدق ) . ( 11 ) قالوا : لا خير في القول إلا مع الفعل ، ولا في المنظر إلا مع المخبر ، ولا في المال إلا مع الجود ، ولا في الصديق إلا مع الوفاء ، ولا في الفقه إلا مع الورع ، ولا في الصدقة إلا مع حسن النية ، ولا في الحياة إلا مع الصحة والأمن والسرور .
روضة العقلاء — صفحة 384 | ابن حبان