256 - حدّثنا « 1 » محمّد بن سعيد القزّاز ، حدّثنا علّان بن المغيرة المصريّ « 2 » ، حدّثنا عمرو النّاقد « 3 » ، حدّثنا ابن عيينة « 4 » ، عن أيّوب السّختيانيّ « 5 » أنّه قال : يزيدني حرصا على الحجّ لقاء « 6 » إخوان لي لا ألقاهم بغير الموسم « 7 » .
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : الواجب على العاقل أن يعلم أنّ الغرض من المؤاخاة ليس الاجتماع والمؤاكلة والمشاربة ؛ لأنّ البغال والحمير تجتمع على المؤاكلة والمشاربة « 8 » ، والسّرّاق يداخلون الرّجال على التّقارف « 9 » ، ولا يزدادون بذلك مودّة .
هامش
- ثوبه ، أسرجوا لي دابته ، فيفعلون ذلك به ، فيأتي الرجل فيقول له أهله : قد جاء أخوك فلان ، غديناه ، عشيناه ، أسرجنا له دابتك ، أعطيناه ثوبك ، ولا يقع في قلبه إلا كما لو قيل : جاء أبوك وأخوك وعمك ، فعلنا به ذلك ، فذلك الصديق .
وروى الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 4 / 577 ) من طريق عبد اللّه بن المبارك ، عن معمر ، عن قتادة قال : دخلنا على الحسن وهو نائم ، وعند رأسه سلّة ، فجذبناها فإذا خبز وفاكهة ، فجعلنا نأكل ، فانتبه فرآنا ، فسرّه ، فتبسّم وهو يقرأ :أَوْ صَدِيقِكُمْلا جناح عليكم .
( 1 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 2 ) تحرف في المطبوع إلى : ( البصري ) . قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 5 / 158 ) : عبد اللّه بن محمد بن المغيرة الكوفي ، سكن مصر ، روى عن عمّه : حمزة بن المغيرة . روى عنه : الفضل بن يعقوب الرخامي . سمعت أبي يقول : هو عمّ علان بن المغيرة المصري ، وليس بالقوي . وقال ابن عبد البر في التمهيد ( 1 / 133 و 12 / 50 ) : أبو الحسن علان بن المغيرة .
أقول : وجاء في مسند أبي عوانة ( 4 / 212 ) ومعجم شيوخ ابن جميع الصيداوي ( ص 244 ) : علان بن المغيرة المخزومي .
وروى عن علان بن المغيرة المصري : أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري الفقيه شيخ ابن حبان .
( 3 ) مرّت ترجمته رقم ( 57 ) .
( 4 ) هو سفيان بن عيينة .
( 5 ) تحرف في المخطوط إلى : ( السجستاني ) . مرّت ترجمته رقم ( 32 ) .
( 6 ) في نسخة : لقي .
( 7 ) رواه البيهقي في الشعب ( 4693 ) من طريق غسان بن المفضل ، عن سفيان بن عيينة ، عن أيوب قال : إني لألقى الأخ من إخواني فأكون عاقلا أياما .
وروى أبو نعيم في الحلية ( 3 / 4 ) من طريق أيوب بن سليمان بن بلال قال : قلت لعبيد اللّه بن عمر : أراك تتحرى لقاء العراقيين في الموسم . قال : فقال : واللّه ما أفرح في سنتي إلا أيام الموسم ألقى أقواما قد نور اللّه قلوبهم بالإيمان ، فإذا رأيتهم ارتاح قلبي ، منهم : أيوب .
وانظر رقم ( 267 و 269 ) من هذا الكتاب .
( 8 ) ( لأن البغال والحمير تجتمع على المؤاكلة والمشاربة ) من المخطوط .
( 9 ) في المخطوط : ( التعارف ) . والتقارف : أي : على قصد الإثم والعدوان .