تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
عبد اللّه العصّار « 1 » ، حدّثنا « 2 » عبد الرّزّاق « 3 » ، عن ابن المقفّع « 4 » قال : ثلاث من اللّذّات : محادثة الإخوان ، وأكل القديد ، وحكّ الجرب « 5 » .
هامش
- فضيل بن عياض وطبقته - ، وإسماعيل بن إبراهيم الخرميّ الجرجانيّ ، ومحمد بن حميد الرازي . وعنه : عبد اللّه ابن عديّ ، وأبو بكر الإسماعيلي ، وأحمد بن أبي عمران ، وأبو الحسن القصري ، وآخرون . وكان من أعيان المحدّثين بجرجان ، وجدّه خالد من بيت حشمة وإمرة ، وهو ابن يزيد بن عبد اللّه بن المهلّب بن عيينة بن الأمير المهلّب بن أبي صفرة . أثنى على عبد الرحمن : أبو بكر الإسماعيليّ ، وغيره . وكان ممّن جمع بين العلم والعمل . وقال ابن ماكولا : كان ثقة ، يعرف الحديث ، وقال : توفي في سلخ المحرّم سنة تسع . وقال في تذكرة الحفاظ ( 2 / 757 ) : المهلبيّ ، الحافظ العالم ، أبو محمد ، عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن خالد الأزدي ، محدّث جرجان ، سمع : محمد بن زنبور ، ومحمد بن حميد الرازي ، وإبراهيم بن موسى الوزدولي . روى عنه : ابن عديّ ، والإسماعيليّ ، وأحمد بن أبي عمران الجرجاني ، وأبو الحسن القصري ، وعدّة . وكان من كبراء جرجان وعلمائها . قال ابن ماكولا : ثقة ، يعرف الحديث ، ثم قال : مات في المحرم سنة تسع وثلاث مئة . أقول : وله ولد اسمه محمد أبو عمرو ، محدّث ، توفي سنة 228 ه ، وروى عنه أيضا : أبو بكر الإسماعيلي وغيره . ترجم له السهمي في تاريخ جرجان ( ص 398 ) والذهبي في تاريخ الإسلام ( ص 237 - 238 ) . ( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : ( القصار ) . قال ابن حبان في الثقات ( 9 / 103 ) : محمد بن عبد اللّه بن الحسن العصّار ، أبو عبد اللّه ، من أهل جرجان ، يروى عن : عبيد اللّه بن موسى ، وعبد الرزاق ، حدثنا عنه شيوخنا : عمران بن موسى السختياني . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( وفيات 241 - 250 ه ) ( ص 446 - 447 ) : محمد بن عبد اللّه بن حسن ، أبو عبد اللّه الجرجاني العصّار ، كان مع أحمد بن حنبل في اليمن ، روى عن : عبد الرزاق ، وإبراهيم بن الحكم بن أبان ، وعنه : عمران بن موسى السختياني ، وعبد الرحمن بن عبد المؤمن المهلّبي ، وإبراهيم بن تومرد . وقال السهمي في تاريخ جرجان ( ص 375 ) رقم ( 627 ) : كان مع أحمد بن حنبل في الرحلة ظاهرا وغيره ، وهو أوّل من أظهر مذهب الحديث بجرجان . ( 2 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) . ( 3 ) مرّت ترجمته رقم ( 52 ) . ( 4 ) هو أحد البلغاء والفصحاء ، ورأس الكتاب ، وأولي الإنشاء ، من نظراء عبد الحميد الكاتب ، وكان من مجوس فارس ، فأسلم على يد الأمير عيسى عمّ السّفاح وكتب له واختصّ به ، وكان يتّهم بالزّندقة ، وعاش ستّا وثلاثين سنة ، وأهلك في سنة 145 ه ، وقيل : بعد الأربعين . سير أعلام النبلاء للذهبي ( 6 / 208 ) . ( 5 ) أما محادثة إخوان الصفاء والصدق فنعم ، وأما أكل القديد فلا يكون لذيذا إلا عند المخمصة والفقر ، ونعوذ باللّه من الفقر ، وأما الجرب : فنسأل اللّه العافية ، فما ذا في هذين من لذة ؟ . إلا لذة الجائع إذا وجد ما يقتات به ، ولذة المريض إذا وجد ما يسليه عن مرضه . روى ابن أبي الدنيا في الأخوان ( 91 ) من طريق أبي عبد اللّه الطحان قال : سمعت رجلا يقول لمحمد بن مناذر : في أي شيء وجدت لذة العيش ؟ قال : في محادثة الإخوان ، والرجوع إلى الكفاية . وروى ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد ( 17 / 202 ) من طريق أبي سعد الماليني ، عن أبي الوزير علي بن إسماعيل الصوفي ببغداد ، عن محمد بن إسماعيل بن علي ، يقول عن أبيه : أنه قال : قيل له : ما ألذ الأشياء : قال : ممازحة محبوب ، ومحادثة في اللّه عزّ وجل ، وأماني تقطع بها زمانك ، وما من لذة إلا والإفضال على الإخوان ألذ منه . وقال البيهقي في الشعب ( 9069 ) : وأنشدنا :وما بقيت من اللذات إلا : * محادثة الرجال ذوي العقولوقد كنّا نعدهم قليلا * فقد صاروا أعز من القليل