قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : الواجب على العاقل أن لا « 1 » يغفل عن مؤاخاة الإخوان ، وإعداده إيّاهم للنّوائب والحدثان ، لأنّ من تعزّى « 2 » عن موضع سلوته بأخيه عند الهموم والغموم ، وكان « 3 » عقله إلى التقديح « 4 » أقرب ، ومن النّماء أنقص .
251 - ولقد حدّثنا « 5 » محمّد بن المنذر ، حدّثنا الفضل بن عبد الصّمد الأصبهانيّ « 6 » ، حدّثنا يزيد بن خالد الرّمليّ « 7 » ، حدّثنا سهل « 8 » أبو عمرو قال : قال محمّد ابن واسع « 9 » : لم يبق من العيش إلّا ثلاث : الصّلاة في الجماعة ، ترزق فضلها ، وتكفى
هامش
( 1 ) في نسخة : ألا .
( 2 ) أي : تسلّى وترك .
( 3 ) في المطبوع : ( كان ) .
( 4 ) أي : إلى الضعف .
( 5 ) في المطبوع : ( أخبرنا ) .
( 6 ) انظر رقم ( 330 ) من هذا الكتاب . وقال أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ( 2 / 153 ) : الفضل بن عبد الصمد ، أبو يحيى الأصبهاني ، سكن طرسوس ، من كبار الحنبلية ، وهو الفضل بن عبد الصمد بن الفضل بن الوليد بن عبد اللّه بن فروخ ، أبو يحيى القرشي الأصبهاني ، يروي عن : هدبة بن خالد ، وابن حسان ، وغيرهم . سمع المسائل من أحمد بن حنبل . وقال أبو نعيم : سمعت أبا محمد بن حيان يقول : سمعت خالي عبد اللّه بن محمود يقول : أسرت الروم الفضل بن عبد الصمد وكان أيديهم [ أسيرا ] سبع عشرة سنة ، وفدي بست مئة دينار .
( 7 ) تحرف في المخطوط إلى : ( البرملي ) . سيأتي رقم ( 682 ) . وهو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد اللّه بن موهب الحمدانيّ ، أبو خالد الرّمليّ الزّاهد ، وثّقه الأئمة ، توفي سنة 232 ه أو 237 ه . وقال ابن حبان في الثقات ( 9 / 276 ) : يروي عن : الليث بن سعد . حدثنا عنه : ابن قتيبة بعسقلان .
( 8 ) في المطبوع : ( سهيل ) . لعلّه : سهل بن تمّام بن بزيع الطّفاويّ السّعديّ ، أبو عمرو البصري ، قال أبو حاتم الرازي :
شيخ . وقال أبو زرعة الرازي : لم يكن بكذّاب ، كان ربّما وهم في الشيء . وقال ابن حبان في الثقات ( 8 / 290 ) :
كان يخطئ .
( 9 ) قال ابن حبان في الثقات ( 7 / 366 ) : محمد بن واسع الأزدي ، من أهل البصرة ، كنيته : أبو بكر ، يروي عن : سالم بن عبد اللّه ، والحسن . روى عنه : البصريون ، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة ، وكان من العبّاد المتقشّفة ، والزّهّاد المتجردين للعبادة ، وكان قد خرج إلى خراسان غازيا ، وكان في فتح ما وراء النهر مع قتيبة بن مسلم ، وقد قيل : إنه مات سنة سبع وعشرين ومئة ، وقد قيل : إن محمد بن واسع مات سنة ثلاث وعشرين ومئة ، وقد خرج الخلق في جنازته . وقال الحافظ ابن حجر في التقريب : ثقة عابد كثير المناقب .