تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
إبراهيم بن حمّاد بن زياد « 1 » ، حدّثنا عبد العزيز بن الخطّاب « 2 » قال : رئي إلى جنب مالك بن دينار كلب عظيم ضخم أسود رابض ، فقيل له : يا أبا يحيى ، ألّا ترى هذا الكلب إلى جنبك ؟ قال : هذا خير من جليس السّوء « 3 » . قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : هذا الّذي ذهب إليه داود الطّائيّ وضرباؤه من القرّاء من لزوم الاعتزال من الخاصّ ، كما يلزم « 4 » ذلك من العامّ - أرادوا بذلك عند رياضة الأنفس على التّصبّر على الوحدة ، وإيثار ضدّ الخلطة على المعاشرة ؛ لأنّ « 5 » المرء متى « 6 » لم يأخذ نفسه بترك ما أبيح له ، فأنا خائف عليه الوقوع فيما حذر « 7 » عليه .
هامش
( 1 ) قال ابن حبان في الثقات ( 8 / 74 ) : إبراهيم بن حماد بن زياد ، من أهل جنديسابور ، يروي عن هشيم بن المغيرة ، عن إبراهيم قال : كانوا يكرهون للمجوسي إذا أسلم أن يصلي نحو القنديل . ( 2 ) هو عبد العزيز بن الخطّاب الكوفي ، أبو الحسن ، سكن البصرة ، مات سنة 224 ه . قال أبو حاتم الرازي : كوفي صدوق . وقال ابن حجر في التقريب : صدوق . وانظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ( 5 / 381 ) وتهذيب الكمال للمزي ( 127 ، 18 ) . ( 3 ) رواه الخطابي في العزلة ( ص 146 ) والبيهقي في الزهد الكبير ( 158 ) وأبو نعيم في الحلية ( 2 / 384 ) من طريق محرز بن عون ، عن أخي مختار بن عون ، عن جعفر بن سليمان قال : رأيت مع مالك بن دينار كلبا ، فقلت : ما هذا يا أبا يحيى ؟ قال : هذا خير من جليس السوء . ورواه ابن المرزبان في كتاب فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب ( ص 13 ) من طريق محرز بن عون ، عن رجل ، عن جعفر بن سليمان قال : رأيت مالك بن دينار ومعه كلب ، فقلت : ما هذا ؟ قال : هذا خير من جليس السوء . ورواه أبو نعيم في الحلية ( 2 / 384 ) من طريق حماد بن واقد الصفار قال : جئت يوما مالك بن دينار وهو جالس وإلى جانبه كلب قد وضع خرطومه بين يديه فذهبت أطرده . فقال : دعه هذا خير من جليس السوء ، هذا لا يؤذيني . وقال الخطابي في العزلة ( ص 210 ) وانظر المقاصد الحسنة للسخاوي ( 1261 ) : أنشدني سهل بن إسماعيل قال : أنشدنا منصور بن إسماعيل لنفسه :الكلب أكرم عشرة * وهو النهاية في الخساسهممّن ينازع في الرّيا * سة قبل أوقات الرّياسه( 4 ) في المطبوع : ( يلزمهم ) . ( 5 ) في المطبوع : ( فإن ) . ( 6 ) زاد في نسخة : ما . ( 7 ) في المطبوع : ( حظر ) .