الحسن بن مالك « 1 » قال : سمعت بكر بن « 2 » محمّد العابد يقول : قال لي داود الطّائيّ : يا بكر « 3 » ، استوحش من النّاس كما تستوحش من السّبع « 4 » .
240 - حدّثنا « 5 » محمّد بن أحمد بن الفرج البغداديّ « 6 » - بالأبلّة « 7 » - ، حدّثنا
هامش
( 1 ) ذكر في ترجمة بكر العابد في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم .
( 2 ) ( بن ) من المخطوط . ذكره ابن حبان في الثقات ( 8 / 147 ) قال : بكر بن محمد العابد ، يروي عن : داود الطائي ، ومحمد بن النضر الحارثي . وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 2 / 393 ) : بكر بن محمد العابد ، روى عن : سفيان الثوري ، وعلي بن بكار ، وعن : فضيل بن عياض . روى عنه : محمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب ، وعبد اللّه بن عمر القرشي ، وحسن بن مالك الضبي ، وأحمد بن أبي الحواري ، وحاتم بن أحمد بن الحجاج المروزي . سمعت بعض ذلك من أبي ، وبعضه من قبلي .
( 3 ) تحرف في المخطوط إلى : ( يا أبا بكر ) .
( 4 ) رواه أبو نعيم في الحلية ( 7 / 343 ) من طريق ابن أبي الدنيا ، عن الحسين بن علي بن الأسود ، عن حسن بن مالك ، عن بكر العابد قال : سمعت داود الطائي يقول : توحش من الدنيا كما تتوحش من السباع .
ورواه ابن أبي الدنيا في مداراة الناس ( 124 ) وأبو نعيم في الحلية ( 7 / 345 ) من طريق محمد بن بشر العبدي ، عن بكر بن محمد العابد قال : قال لي داود الطائي : فر من الناس كما تفرّ من الأسد .
ورواه أبو نعيم في الحلية ( 7 / 345 ) من طريق عبد اللّه الأعرج أو غيره قال : أتيت داود فصليت معه . . . مطولا . فقال داود : فر من الناس فرارك من الأسد ، غير مفارق لجماعتهم .
وروى الخطابي في العزلة ( ص 81 ) عن شعيب بن حرب قال : دخلت على مالك بن مغول وهو في داره بالكوفة جالس وحده ، فقلت : أما تستوحش في هذه الدار ؟ فقال : ما كنت أظنّ أحدا يستوحش مع اللّه عزّ وجل . فقال الخطابي :
ما أشرف هذه المنزلة ، وأعلى هذه الدرجة ، وأعظم هذه الموهبة ، إنما لا يستوحش مع اللّه من عمر قلبه بحبه ، وأنس بذكره ، وألف مناجاته بسرّه ، وشغل به عن غيره ، فهو مستأنس بالوحدة ، مغتبط بالخلوة .
وروى أبو نعيم في الحلية ( 8 / 164 - 165 ) عن ابن المبارك مطولا قال : فر من الناس كفرارك من الأسد .
وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 3 / 148 ) : قال إبراهيم بن أدهم : فرّ من الناس فرارك من الأسد .
( 5 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 6 ) قال الخطيب في تاريخ بغداد ( 1 / 329 ) : محمد بن أحمد بن الفرج ، أبو بكر ، حدّث عن : سفيان بن محمد المصيصي ، وأحمد بن محمد بن عمر اليمامي . روى عنه : أبو بكر ابن الجعابي محمد بن عمر بن سالم الحافظ ، ومحمد بن حبان البستي .
أقول : وروى عنه الطبراني في الأوسط ( 6144 ) والصغير ( 936 ) ، فسمّاه : محمد بن أحمد بن الفرج [ في الأوسط :
الفرح . خطأ . ] الأبلي المؤدّب .
( 7 ) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان ( 1 / 77 ) : الأبلّة : بلدة على شاطىء دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة ، وهي أقدم من البصرة ، لأن البصرة مصّرت في أيام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، وكانت الأبلة حينئذ مدينة فيها مسالح من قبل كسرى .