تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
237 - حدّثنا « 1 » القطّان - بالرّقّة - « 2 » ، حدّثنا المروذيّ « 3 » قال : سمعت أحمد ابن حنبل يقول : رأيت ابن السّمّاك « 4 » يكتب إلى أخ له : إن استطعت أن لا تكون لغير اللّه عبدا ما وجدت من العبوديّة بدّا ، فافعل « 5 » . قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : العاقل لا يستعبد نفسه لأمثاله ، بالقيام في رعاية حقوقهم ، والتّصبّر على ورود الأذى منهم ، ما وجد إلى ترك الدّخول فيه سبيلا ؛ لأنّه إذا حسم عن نفسه باب « 6 » الاختلاط بالعالم ، والمخالطة بهم ، تمكّن من صفاء القلب ، وعدم تكدّر الأوقات في الطّاعات . ولقد استعمل العزلة جماعة من المتقدّمين مع العامّ والخاصّ معا .
هامش
- ورواه ابن أبي الدنيا في التراضع والخمول ( 29 ) ومن طريق أبي نعيم في الحلية ( 7 / 8 ) عن محمد بن الحسين البرجلاني ، عن خلف بن إسماعيل البرزاني قال : سمعت سفيان الثوري يقول : أقلّ معروف الناس يقلّ عيبك . ورواه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول ( 37 ) عن أبي بكر الشيباني عبد الرحمن بن عفان قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : قال لي بشر بن منصور : أقلّ من معرفة الناس فإنه أقلّ لفضيحتك في القيامة . وروى أبو نعيم في الحلية ( 7 / 343 ) من طريق عبد اللّه بن إدريس قال : قلت لداود الطائي : أوصني . قال : أقلل معرفة الناس . قلت : زدني . قال : ارض باليسير من الدنيا مع سلامة الدين ، كما رضي أهل الدنيا بالدنيا مع فساد الدين . قلت : زدني . قال : اجعل الدنيا كيوم صمته ثم أفطر على الموت . ( 1 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) . ( 2 ) مرّت ترجمته رقم ( 6 ) . ( 3 ) تحرف في المطبوع إلى : ( المروروذي ) . وفي نسخة : المروزي أبو بكر . وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي . مرّت ترجمته رقم ( 185 ) . ( 4 ) هو الزّاهد ، القدوة ، سيّد الوعّاظ ، أبو العباس ، محمد بن صبيح العجليّ ، مولاهم الكوفيّ ، ابن السّمّاك . قال عبد اللّه بن نمير : صدوق . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 8 / 329 ) : ما وقع له شيء في الكتب السّتّة ، توفي سنة ثلاث وثمانين ومئة ، وقد أسنّ . وانظر الجرح والتعديل ( 7 / 290 ) والحلية ( 8 / 203 - 207 ) . ( 5 ) روى الخطابي في العزلة ( ص 84 - 85 ) من طريق جعفر بن عمران الثعلبي قال : سمعت ابن السماك يقول : كتب إلينا صاحب لنا : أما بعد ، فإنّ الناس كانوا دواء يتداوى به ، فأصبحوا داء لا يقبل الدواء ، ففرّ منهم فرارك من الأسد ، واتّخذ اللّه تعالى مؤنسا ، والسلام . ( 6 ) في المطبوع : ( نفسه ترك ) .