تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ربيعة « 1 » يقول : إيّاكم والمزاح ، فإنّه يفسد المروءة ، ويغلّ « 2 » الصّدر « 3 » . 222 - أخبرنا « 4 » محمّد بن سعيد القزّاز « 5 » ، حدّثنا الفيض « 6 » بن الخضر التّميميّ ، حدّثنا عبد اللّه بن خبيق « 7 » قال : كان يقال : لا تمازح الشّريف ، فيحقد عليك ، ولا تمازح الوضيع « 8 » ، فيجتريء عليك « 9 » .
هامش
( 1 ) هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، واسمه : فرّوخ ، القرشيّ التيمي ، أبو عثمان ، ويقال : أبو عبد الرحمن المدنيّ المعروف بربيعة الرأي ، مولى آل المنكدر . مات بالمدينة سنة 136 ه على الأصح . وقال ابن حبان في الثقات ( 4 / 232 ) : كان من فقهاء المدينة ، وعنه أخذ مالك الفقه ، يروي عن أنس بن مالك ، روى عنه : مالك ، والثوري ، مات سنة ثلاث وثلاثين ومئة . وقال في مشاهير علماء الأمصار ( ص 81 ) : ربيعة الرأي ، من فقهاء أهل المدينة وحفاظهم وعلمائهم بأيام الناس وفصحائهم ، وعنه أخذ مالك الفقه ، مات سنة ست وثلاثين ومئة . وقال ابن حبان : وهذا آخر مشاهير التابعين بالمدينة ، الذين كانوا مستوطنين بها ، وإن أتت المنية على بعضهم في غيرهم ، قد ذكرناهم بالإيماء من أسبابهم وأغضينا عن ذكر ما لو لم يذكر من أحوالهم ، لم يتلهف المقتبس للعلم إذا نظر في كتابنا هذا عليه . ( 2 ) في المخطوط : ( المروءة ، ويخل ) . وفي المطبوع : ( المودة ويغلّ ) . ( 3 ) روى البيهقي في الشعب ( 5249 ) من طريق عيسى بن عبد العزيز : أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن أرطأة : أن انه من قبلك عن المزاح فإنه يذهب بالمروءة ويوغر الصدر . وروى الدينوري في المجالسة ( 496 و 3466 ) عن الحسن البصري قال : المزاح يذهب بالمروءة . ( 4 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) . ( 5 ) في المخطوط : ( القزار ) . ( 6 ) تحرف في المطبوع إلى : ( الفضيل ) . قال ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 49 / 24 ) : الفيض بن الخضر بن أحمد ، ويقال : الفيض بن محمد أبو الحارث التميمي الطرسوسي الأولاسي ، أحد الزهاد المشهورين ، حكى عن : عبد اللّه بن خبيق . حكى عنه : محمد بن المنذر بن سعيد ، وعلي السائح ، والحسن بن خلف ، وأبو بكر محمد بن إسماعيل الفرغاني الصوفي ، ومحمد بن أحمد السنجاري ، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني . قال أبو عبد الرحمن السلمي : الفيض بن الخضر بن أحمد أبو الحارث الأولاسي ، ويقال : الفيض بن محمد ، من قدماء المشايخ وجلتهم ، صحب إبراهيم بن سعد العلوي وهو تميمي . وقال أبو زرعة الطبري : مات بطرسوس 297 ه . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( ص 227 ) : الفيض بن الخضر ، أبو الحارث الأولاسي الزاهد ، نزيل طرسوس ، توفي بطرسوس سنة 299 ه . وقال السمعاني في الأنساب ( 1 / 388 ) : كان من المشايخ الكبار ، وله آيات وكرامات وعجائب . ( 7 ) تحرف في المخطوط والمطبوع إلى : ( حبيق ) . مرّت ترجمته رقم ( 22 ) . ( 8 ) في الصمت : الدنيء . ( 9 ) رواه ابن أبي الدنيا في الصمت ( 398 ) والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ( 961 ) وموضح أوهام الجمع والتفريق ( 1 / 455 ) والمزي في تهذيب الكمال ( 10 / 508 ) من طريق عبد اللّه بن المبارك قال : قال سعيد بن العاص رحمه اللّه لابنه : يا بني ، لا تمازح الشريف فيحقد عليك ، ولا تمازح الدنيء فيجترىء عليك . وانظره في الإصابة لابن حجر ( 3 / 108 - دار الجيل ) . ورواه الدينوري في المجالسة ( 894 ) عن أبي أبي الدنيا ، عن محمد بن سلام ، عن أبي عبيدة قال : قال سعيد بن العاص لابنه : لا تمازح الشريف ، فيحقد عليك ، ولا الدنيء فتهون عليه .