فأمّا المزاح المحمود : فهو الّذي لا يشوبه « 1 » ما كره اللّه جلّ وعلا « 2 » ، ولا يكون بإثم ولا قطيعة رحم .
وأما المزاح المذموم : ( فهو الّذي يشوبه ما كره اللّه - جلا وعلا - فمن المزاح المذموم تثور ) « 3 » العداوة « 4 » ، ويذهب البهاء « 5 » ، ويقطع الصّداقة ، ويجتريء « 6 » الدّنيء عليه ، ويحقر « 7 » الشّريف [ به ] .
221 - أخبرنا محمّد بن المنذر ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد الرّقّيّ « 8 » ، حدّثنا أبو موسى الأنصاريّ « 9 » ، حدّثنا بكر بن سليم « 10 » قال : سمعت
هامش
( 1 ) يشوبه : يخالطه .
( 2 ) ( جل وعلا ) كتبت على هامش المخطوط . وفي المطبوع : ( عزّ وجل ) .
( 3 ) ما بين : ( ) في المطبوع : ( فالذي يثير ) .
( 4 ) روى ابن أبي الدنيا في الصمت ( 401 ) عن خالد بن صفوان رحمه اللّه قال : المزاح سباب النّوكى . قال : وكان يقال : لكلّ شيء بذر ، وبذر العداوة المزاح .
( 5 ) روى البيهقي في الشعب ( 5251 ) من طريق عنبسة العابد ، عن جعفر بن محمد قال : إياكم والمزاح فإنه يذهب بهاء الرجل ويطفي نوره .
وروى الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ( 963 ) عن عبد اللّه بن المعتز قال : المزاح يأكل الهيبة كما تأكل النار الحطب .
وروى الدينوري في المجالسة ( 893 ) عن أكثم بن صيفي قال : المزاح يذهب المهابة .
( 6 ) في المطبوع : ( ويجرّىء ) .
( 7 ) في المطبوع : ( ويحقد ) .
( 8 ) لم أجده . وانظر رقم ( 214 ) .
( 9 ) قال المزي في تهذيب الكمال في ترجمة بكر ( 4 / 213 ) : روى عنه : إسحاق بن موسى الأنصاريّ . وهو إسحاق بن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن يزيد الأنصاريّ الخطميّ ، أبو موسى المدنيّ ، ثمّ الكوفيّ ، وجدّه عبد اللّه بن يزيد له صحبة ، ثقة ، توفي سنة 244 ه . ذكره ابن حبان في الثقات ( 8 / 116 ) . وانظر تاريخ بغداد للخطيب ( 6 / 355 - 356 ) وتهذيب الكمال للمزي ( 2 / 480 - 483 ) .
( 10 ) هو بكر بن سليم الصّوّاف ، أبو سليمان الطّائفيّ المدنيّ . ذكره ابن حبان في الثقات . وقال أبو حاتم الرازي : شيخ يكتب حديثه . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ( 4 / 212 - 214 ) .