سهل طلق مضحاك . فأمّا من تلقاه ببشر فيلقاك « 1 » بعبوس ، يمنّ عليك بعمله ، فلا أكثر اللّه في القرّاء ضرب « 2 » هذا « 3 » .
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : لا يجب على العاقل إذا رزق السّلوك في ميزان « 4 » طاعة من الطّاعات إذا رأى من قصّر في سلوك قصده ، أن يعبّس عليه بعمله ووجهه « 5 » ، بل يظهر البشر والبشاشة له ، فلعلّه في سابق علم اللّه [ أن ] يرجع إلى صحّة [ 406 / ب ] الأوبة إلى قصده ، مع ما « 6 » يجب عليه من الحمد للّه والشّكر له ، على ما وفّقه لخدمته ، وحرم غيره مثله .
217 - أخبرنا محمّد بن أبي عليّ الخلّاديّ ، أخبرني محمّد بن موسى السّمريّ « 7 » ، أنّ حمّاد بن إسحاق « 8 » أنشدهم « 9 » : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( ويلقاك ) .
( 2 ) الضرب والضريب : مثيل في الشكل والقدّ والخلق . ويقال : « فلان ضريب فلان » ، أي : نظيره وشبيهه . والجمع :
ضروب وضرائب .
( 3 ) رواه ابن حبان في الثقات في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن ( 1 / 159 - 160 ) . وانظره في تهذيب الكمال للمزي نقلا عن ابن حبان في الثقات ( 10 / 533 ) .
ورواه ابن أبي الدنيا في الأخوان ( 141 ) عن الحسن بن الصباح ، عن علي بن الحسن بن شقيق ، عن حكام بن مسلم ، عن سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي .
ورواه ابن أبي الدنيا في مداراة الناس ( 67 ) عن محمد بن بشر الكندي ، عن علي بن مجاهد ، عن سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي .
ورواه البيهقي في الشعب ( 8066 ) من طريق إسحاق بن يسار ، عن الأصمعي ، عن ابن المبارك من قوله .
( 4 ) في المطبوع : ( ميدان ) .
( 5 ) في المطبوع : ( وجهه ) .
( 6 ) في نسخة : عما .
( 7 ) قال ابن نقطة في تكملة الإكمال ( 3 / 351 ) : محمد بن موسى السّمريّ ، حكى عن حماد بن إسحاق الموصلي ، روى عنه : أبو الحسين محمد بن أبي علي الخلادي . نقلته من عبد اللّه بن أحمد بن السّمرقندي [ السير ( 19 / 465 ) ] مضبوطا مجوّدا . وقال ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ( 5 / 169 - 170 ) : قال الذهبي : السّمري - بفتحتين - :
محمد بن موسى السّمري ، حكى عن حماد بن إسحاق الموصلي .
( 8 ) مرّت ترجمته رقم ( 203 ) .
( 9 ) في المخطوط فراغ قدر كلمتين .