تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
حدّثنا حمّاد بن إسحاق « 1 » ، عن المدائنيّ « 2 » قال : قال معاوية « 3 » : لو أنّ بيني وبين النّاس شعرة ما انقطعت ، قيل : وكيف ؟ قال : لأنّهم إن مدّوها خلّيتها « 4 » ، وإن خلّوها « 5 » مددتها « 6 » . قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : من لم يعاشر النّاس على لزوم الإغضاء عمّا يأتون من المكروه ، وترك التوقّع لما يأتون من المحبوب ، كان إلى تكدير عيشه أقرب منه إلى صفائه ، وإلى أن
هامش
( 1 ) قال الخطيب في تاريخ بغداد ( 8 / 159 ) : حمّاد بن إسحاق بن إبراهيم التميمي المعروف بالموصلي ، روى عن : أبيه كتاب الأغاني ، حدث عنه : محمد بن أبي الأزهر ، وعبد اللّه بن مالك النحويان . وقال ابن النديم في الفهرست ( ص 204 ) : قال الصولي : كان حمّاد أديبا راوية ، شارك أباه إسحاق في كثير من سماعه ، ولحق بكبار مشايخه ، سمع من : أبي عبيدة والأصمعي ، وألف كتبا في الأدب كثيرة ، وأخذ أكثر علم أبيه . وقال غيره : كان حمّاد يلقب بالبارد . وقال يحيى بن علي : قلت لأبي : لم سمّي حمّاد البارد ؟ فقال : يا بني ، ظلموه ، كان يجلس مع أبيه إسحاق ، وكان إسحاق كالنار الموقدة . ( 2 ) هو علي بن محمد المدائني . مرّت ترجمته رقم ( 10 ) . ( 3 ) هو أمير المؤمنين وخليفة المسلمين معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه . ( 4 ) تحرف في المطبوع إلى : ( حلّيها ) . ( 5 ) في المطبوع : ( خلّو ) . ( 6 ) قال ابن قتيبة في عيون الأخبار ( 1 / 9 ) : قال معاوية بن أبي سفيان : إني لأستحي أن أظلم من لا يجد عليّ ناصرا إلا اللّه ، ولا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني ، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت . قيل : وكيف ذاك ؟ . قال : إذا شدوها مددتها ، وإن مدّوها شددتها . وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 1 / 20 ) : قال معاوية : إني لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني ، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت أبدا . فقيل له : وكيف ذلك ؟ قال : كنت إذا مدوها أرخيتها ، وإذا أرخوها مددتها . وقال ( 5 / 124 ) : قال معاوية : لو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت أبدا . قيل له : وكيف ذلك ؟ قال : كنت إذا مدّوها أرخيتها ، وإذا أرخوها مددتها . وذكره ابن حمدون في تذكرته ( الباب الثاني في الآداب والسياسة الدنيوية / الفصل الخامس ) قال : قال معاوية : لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني ، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت ، كنت إذا مدوها خليتها وإذا خلوها مددتها . وذكره الوطواط في غرر الخصائص الواضحة ( ص 100 ) قال : قال معاوية بن أبي سفيان : إني لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني ولو أن بيني وبين العامّة شعرة لما انقطعت ، قيل له : وكيف ذاك ؟ قال : إن جذبوها أرخيتها وإن أرخوها مددتها .
روضة العقلاء — صفحة 325 | ابن حبان