199 - أخبرنا « 1 » ابن قحطبة « 2 » ، حدّثنا أحمد بن المقدام « 3 » ، حدّثنا حزم « 4 » قال :
سمعت حبيب بن الشّهيد « 5 » يقول : سمعت الحسن « 6 » يقول : يا ابن آدم ، اصحب النّاس بأيّ خلق شئت يصحبوك عليه « 7 » .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 2 ) مرّت ترجمته رقم ( 72 ) .
( 3 ) هو أحمد بن المقدام بن سليمان بن الأشعث بن أسلم بن سويد بن الأسود بن ربيعة بن سنان العجليّ ، أبو الأشعث البصريّ ، توفي سنة 253 ه . قال أبو حاتم الرازي : صالح الحديث محلّه الصّدق . ووثقه ابن حبان في الثقات وغيره .
قال الذهبي في الميزان ( 1 / 158 ) : قال ابن خزيمة : كان كيسا صاحب حديث ، يروي عن حماد بن زيد والكبار ، وإنما ترك أبو داود الرواية عنه لمزاح فيه .
( 4 ) تحرف في المطبوع إلى : ( حرم ) . وهو حزم بن أبي حزم القطعي ، أبو عبد اللّه البصري ، واسمه : مهران ، ويقال : عبد اللّه ، توفي سنة 175 ه . انظر توضيح المشتبه لابن ناصر الدين ( 3 / 199 و 7 / 239 ) .
( 5 ) هو حبيب بن الشّهيد الأزدي البصري ، أبو محمد ، ويقال : أبو شهيد . مولى قريبة ، تابعيّ أدرك أبا الطفيل ، ثقة ، توفي سنة 145 ه .
( 6 ) هو الحسن بن أبي الحسن البصري .
( 7 ) رواه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ( 40 ) قال : حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن بسام ، حدثنا عامر بن يساف ، عن حوشب ، عن الحسن قال : ابن آدم ، اصحب النّاس بمكارم أخلاقك فإن الثّواء فيهم قليل .
ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق ( 494 منتقى ) عن أبي قلابة عبد الملك بن محمد القاشي ، عن بشر بن عمر الزهراني ، عن حماد بن سلمة ، عن حميد قال : سمعت الحسن يقول : اصحب الناس بما شئت يصحبوك بمثله .
ورواه عبد الرزاق في المصنف ( 20337 ) ومن طريقه البيهقي في الشعب ( 11135 ) عن معمر ، عمّن سمع الحسن يقول : إن موسى صلى اللّه عليه وسلم سأله ربّه جماعا من الخير ؟ فقال له : اصحب الناس بما تحب أن أصحبك . في الشعب : أن تصحب به . وفيه : عن رجل ، بدل : عمّن .
وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 4 / 584 ) قال : قال حميد الطويل : كان الحسن يقول : اصحب الناس بما شئت أن تصحبهم فإنهم سيصحبونك بمثله .
وذكره أبو حيان التوحيدي في الصداقة والصديق قال : قال الحسن بن أبي الحسن البصري : اصحب الناس بما شئت ، يصحبوك بمثله . وقال في البصائر والذخائر ( الجزء الثالث ) : قال الحسن : أوحى اللّه إلى آدم : أربع هن جماع لك ولولدك ، واحدة لي ، وواحدة لك ، وواحدة بيني وبينك ، وواحدة بينك وبين الناس ؛ أما التي فتعبدني ولا تشرك بي شيئا ، وأما التي لك فعملك آجرك به أفقر ما تكون إليه ، وأما التي بيني وبينك فعليك الدعاء وعلي الإجابة ، وأما التي بينك وبين الناس فاصحبهم بالذي تحب أن يصحبوك به .