179 - وأنشدني عليّ بن محمّد البسّاميّ « 1 » : [ من الوافر ]
أعاشر معشري في كلّ حين « 2 » * بأحسن ما أريت وما رأيت « 3 »
وأجتنب المقابح حيث كانت * واترك ما هويت وما فريت « 4 »
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : حاجة المرء إلى النّاس مع محبّتهم إيّاه خير من غناه « 5 » عنهم مع بغضهم إيّاه ، والسّبب الدّاعي إلى [ صدّ ] محبّتهم له : هو التّضايق في الأخلاق ، وسوء الخلق ؛ لأنّ من ضاق خلقه شتمه « 6 » أهله وجيرانه ، واستثقله « 7 » إخوانه ، فحينئذ تمنّوا الخلاص منه ، ودعوا بالهلاك عليه .
180 - سمعت عمر بن سعيد بن سنان الطّائيّ « 8 » يقول : سمعت أبا الحسين « 9 » الرّهاويّ يقول : سمعت يزيد بن هارون يقول حيث ورد « 10 » : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) مرّت ترجمته رقم ( 15 ) .
( 2 ) في المطبوع : ( أمر ) .
( 3 ) في المخطوط : ( أريت ) .
( 4 ) في المخطوط : ( قويت ) . وما فريت : أي : ما أتيت من الأعمال العجيبة ، يقال : فلان يفري الفرا . إذا كان يأتي بالعجب . اه من لسان العرب .
( 5 ) أقحم في المخطوط : ( به ) .
( 6 ) في المطبوع : ( سئمه ) .
( 7 ) في المخطوط : ( واستقله ) .
( 8 ) هو الإمام المحدّث ، القدوة العابد ، أبو بكر ، عمر بن سعيد بن أحمد بن سعد بن سنان الطّائيّ المنبجيّ . قال ابن حبان : كان قد صام النهار وقام الليل ثمانين سنة غازيا مرابطا رحمة اللّه عليه . لم أظفر له بوفاة . وانظر تاريخ دمشق لابن عساكر ( 45 / 59 ) وتاريخ الإسلام ( ص 321 ) وسير أعلام النبلاء ( 14 / 290 ) .
( 9 ) تحرف في المخطوط والمطبوع إلى : ( الحسن ) . وهو أحمد بن سليمان بن عبد الملك بن أبي شيبة الجزريّ ، أبو الحسين الرّهاويّ الحافظ ، وهي نسبة للرّها ، توفي سنة 261 ه . ذكره ابن حبان في الثقات ( 8 / 35 ) وقال : حدثنا عنه : أبو عروبة وأهل الجزيرة ، وكان صاحب حديث يحفظ . وقال ابن حجر في التقريب ( ص 80 ) : ثقة حافظ .
( 10 ) ( حيث ورد ) من المخطوط .